1.8 تريليون دولار ديون.. أزمة تضرب ملاك الشقق في أمريكا


الجريدة العقارية الاثنين 21 سبتمبر 2026 | 05:10 مساءً
العقارات الأمريكية
العقارات الأمريكية
يونس كريم

يتعين على ملاك العقارات السكنية في أمريكا إعادة تمويل أو سداد قروض بقيمة 757 مليار دولار خلال الفترة من الآن وحتى عام 2028، من بينها 300 مليار دولار تستحق في 2026 وحده.

ووفقًا لجمعية المصرفيين للرهن العقاري، سجلت قيمة القروض المستحقة في 2025، والبالغة 310 مليارات دولار، مستوى قياسيًا للقطاع.

ويواجه ملاك العقارات الذين اقترضوا بفائدة تقارب 3% خلال عامي 2020 و2021 معدلات تقترب الآن من 6%، ما يضاعف أعباء خدمة الديون على العقارات التي اشتروها خلال موجة الإقبال على شراء المنازل إبان جائحة كورونا.

وتعثرت شركة بلاكستون في سداد قرض بقيمة 90 مليون دولار لتمويل مبنى سكني في دالاس كانت قد اشترته في 2021، بينما تراكمت على شركة S2 Capital، المتخصصة في تجميع الاستثمارات العقارية، حالات تعثر بقيمة 400 مليون دولار عبر محفظتها من العقارات في منطقة «صن بيلت» بالولايات المتحدة.

وقفزت معدلات التعثر في سداد قروض العقارات متعددة الوحدات ضمن الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري التجاري من 1% في أكتوبر 2023 إلى 7.1% هذا العام، وهي أكبر زيادة بين الأنواع الرئيسية للعقارات، وفقًا لمورغان ستانلي.

وبحسب شركة Trepp، فإن نحو 3% من القروض المستحقة هذا العام، والتي لا يمكن تمديد آجالها، تواجه شكلًا من أشكال التعثر، وهي أعلى نسبة خلال خمس سنوات.

وكان المقرضون قد مددوا آجال استحقاق القروض لسنوات، على أمل عودة نمو الإيجارات وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، إلا أن الدائنين باتوا الآن يضغطون على المقترضين من أجل بيع العقارات أو إعادة هيكلة رأس المال أو تسليمها للمقرضين.

وقال بوب هارت، الرئيس التنفيذي لشركة TruAmerica Multifamily Investments، إنه يدرس بيع عقار تملكه الشركة في رالي بولاية نورث كارولاينا، بدلًا من إعادة تمويله بسعر فائدة يرتفع من 3.5% إلى 6%.

وتراجعت قيم العقارات السكنية بأكثر من 20% من ذروتها في 2022، فيما أفاد مشترون متخصصون في العقارات المتعثرة بحصولهم على خصومات تقارب 40% عند شراء العقارات التي تم الاستحواذ عليها بعد حبس الرهن.

وفي مايو، وافقت شركتا AvalonBay Communities وEquity Residential على اندماج بقيمة 69 مليار دولار، مشيرتين إلى الرغبة في تقليل الاعتماد على الديون مرتفعة التكلفة، وزيادة الاعتماد على الإيرادات الداخلية لتمويل المشروعات.

كما قلص المطورون العقاريون عمليات تشييد العقارات الجديدة، واتجهوا بدلًا من ذلك إلى شراء العقارات المتعثرة بأسعار مخفضة بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، واجه بعض المستأجرين زيادات في الإيجارات أو تأجيلًا لأعمال الصيانة، مع سعي ملاك العقارات إلى الوفاء بالتزامات الديون، ما دفع اتحاد نقابات المستأجرين إلى تنظيم إضرابات عن سداد الإيجارات.