الرئيس التنفيذي للإجارة: فرص عقارية بعوائد مغرية في السوق القطري


الجريدة العقارية الاثنين 21 سبتمبر 2026 | 12:03 مساءً
حمد الجمالي
حمد الجمالي
محمد فهمي

قال حمد الجمالي، الرئيس التنفيذي لشركة الإجارة القابضة القطرية، إن نتائج الشركة المالية تأثرت بشكل محدود بالتطورات والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مؤكداً أن الشركة تمكنت من الحفاظ على مستويات أرباح قريبة من العام السابق.

وأوضح الجمالي في لقاء مع CNBC أن صافي أرباح الشركة بلغ نحو 11 مليون ريال، بنمو يقل عن 1% مقارنة بالعام الماضي، في حين تراجعت الإيرادات من 47 مليون ريال إلى 38 مليون ريال.

وأرجع انخفاض الإيرادات بصورة رئيسية إلى تراجع إيرادات الاستثمار، نتيجة انخفاض توزيعات الأرباح من بعض الشركات التي تتبع سياسات تحوطية واحترازية، إلى جانب انخفاض قيمة المحفظة قصيرة الأجل، بالتزامن مع تراجع مستويات السوق نتيجة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن بعض الشركات فضلت الاحتفاظ بالأرباح بدلاً من توزيعها، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي تعثرات أو تطورات مستقبلية، معتبراً أن هذه السياسة تتسم بالتحفظ وتساعد الشركات على تجاوز الأزمات.

خفض المصروفات يحافظ على الأرباح

ولفت الرئيس التنفيذي للإجارة القابضة إلى أن الشركة تمكنت من خفض مصروفاتها بنحو 26%، وهو ما ساهم في الحفاظ على مستويات الأرباح رغم تراجع الإيرادات.

وتوقع استمرار النتائج الإيجابية للشركة حتى نهاية العام، رغم استمرار بعض عوامل الضغط المرتبطة بالأزمة الحالية.

وأكد أن السوق القطري أظهر قدرة على امتصاص تداعيات الأوضاع السياسية والحفاظ على صلابته، مشيراً إلى أن ارتفاع بعض التكاليف والتضخم العالمي وتغير أنماط النقل، بما في ذلك الانتقال من النقل البحري إلى البري، تمثل عوامل ضغط على الشركات.

وأضاف أن قطر سبق أن تعاملت مع أزمات متعددة، ومنها جائحة كورونا، وتمكنت من امتصاص تداعياتها بأقل ضرر ممكن على القطاعين العام والخاص.

«الأزمات تخلق فرصاً استثمارية»

وقال الجمالي إن الشركة لا تعتزم حالياً التخارج من بعض أصولها، مؤكداً ثقتها في قوة السوق القطري، واعتبار الظروف الحالية فرصة لاقتناص استثمارات جديدة.

وأوضح أن الأسعار الحالية في قطاعات العقار والبورصة والشركات الاستثمارية توفر فرصاً وصفها بالواعدة، خاصة للمستثمرين الذين يمتلكون ملاءة مالية وخطوطاً ائتمانية مع البنوك.

وأكد أن الشركة اتبعت بالفعل هذا النهج منذ بداية الأزمة، حيث قامت بزيادة استثماراتها في الصكوك وأدوات الدخل الثابت والمحفظة قصيرة الأجل، بدلاً من التراجع عن الاستثمار.

وقال إن الأزمات يمكن أن تخلق فرصاً، وإن الشركة تفضل البحث عن الفرص الجيدة خلال فترات التراجع، أملاً في تحقيق عوائد مستقبلية.

مبادرات لدعم المستأجرين

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الشركة مع بداية الأزمة، أوضح الجمالي أن الشركة أطلقت مبادرات لمساندة التجار، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة، من خلال تأجيل الأقساط وتمديد فترات السداد لمدة تصل إلى 12 شهراً.

وأشار إلى أن الشركة مستمرة في التعاون مع المستأجرين، باعتبارهم شركاء في النجاح، موضحاً أن الشركة يمكن أن تنظر في طلبات تأجيل الإيجارات أو تمديدها أو تخفيضها، وفقاً للحالات، دون إضافة فوائد على مبالغ التأجيل.

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو منح الشركات الصغيرة مزيداً من المرونة وتخفيف الأعباء والالتزامات الفورية عليها.

السيولة والتوزيعات

وحول تأثير أزمة السيولة على توزيعات الشركات، قال الجمالي إن اتخاذ بعض الشركات إجراءات احترازية للحفاظ على السيولة خلال فترة الأزمة يعد أمراً صحياً وليس بالضرورة مؤشراً سلبياً.

وأوضح أن الشركات التي تستطيع توزيع أرباح كبيرة فهذا أمر إيجابي، بينما قد يكون من المناسب لشركات أخرى الاحتفاظ بالسيولة لمساعدتها على تجاوز فترة عدم اليقين بأمان.

العقار «ملاذ آمن»

ووصف الجمالي القطاع العقاري بأنه من أهم الملاذات الاستثمارية للمستثمر الذي يمتلك سيولة جيدة، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار العقارات خلال الفترة الماضية خلق فرصاً استثمارية جديدة.

وأوضح أن التحدي الرئيسي أمام القطاع يتمثل في معدلات الإشغال والطلب، إلا أن الأسعار الحالية، وفقاً لتقييمه، توفر فرصاً بعوائد جيدة وإمكانية للاستحواذ على عقارات في مناطق مختلفة داخل قطر.

وكشف عن دخول الشركة في نقاشات مع عدد من المستثمرين بشأن فرص استحواذ عقارية، إلا أن أياً منها لم يتحول إلى صفقة حتى الآن، مؤكداً استمرار البحث عن الفرص المناسبة.

مليار ريال.. كيف تستثمره الإجارة؟

وعن كيفية توزيع استثمار مليار ريال قطري في الظروف الحالية، قال الجمالي إن الشركة ستتجه إلى ثلاثة مجالات رئيسية هي العقار والبورصة والاستثمار في الصكوك.

وأوضح أن توزيع الاستثمارات سيكون وفقاً للفرص المتاحة، لكنه أشار إلى إمكانية تخصيص نحو ثلث المبلغ لكل اتجاه استثماري، مع مراعاة دراسة كل فرصة على حدة واختيار الأنسب.

التوسع الخارجي والسوق السعودي

وبشأن التوسع خارج قطر، أكد الجمالي أن توجه الشركة في المرحلة الحالية يركز بصورة أكبر على السوق المحلية، مع استمرار مشروعها في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن العمل بالمشروع يسير بصورة جيدة.

وأضاف أن الشركة ترى فرصاً استثمارية قوية داخل السوق القطري، داعياً المستثمرين الذين يمتلكون سيولة، سواء من داخل قطر أو خارجها، إلى دراسة الفرص المتاحة، معتبراً أن الظروف الحالية قد تتيح فرصاً استثمارية جذابة.

وأكد أن الشركة ستواصل متابعة الفرص الاستثمارية، سواء في السوق العقارية أو البورصة أو الصكوك، بالتوازي مع استمرارها في تنفيذ خططها الحالية.