المتحف القومي للحضارة يستضيف معرض «حوار الحضارات الشمسية» لتعزيز التبادل الثقافي مع الصين (صور)


الجريدة العقارية الاحد 20 سبتمبر 2026 | 08:22 مساءً
محمود علي

استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط معرض «حوار الحضارات الشمسية»، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين مصر والصين، وضمن فعاليات عام التبادل الإنساني والثقافي بين الصين وأفريقيا، ويستمر المعرض لمدة أربعة أيام.

ويستعرض المعرض أوجه التقارب الحضاري بين مصر القديمة وحضارة سيتشوان القديمة في الصين، من خلال تسليط الضوء على الرموز والمفاهيم المشتركة بين الحضارتين، وفي مقدمتها رمزية الشمس وما ارتبطت به من مفاهيم الحياة والطبيعة والسلطة والخلود.

وافتتح المعرض الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، بحضور تشو شياوتشونغ، الوزير المفوض بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، وشي مين، نائب مدير إدارة الإعلام في لجنة بلدية تشنغدو، ويوان شيويه فنغ، نائب مدير مكتب تشنغدو البلدي للثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة، وناصر عبد العالي، المدير المصري لمعهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الثقافي والحضاري.

وأكد الدكتور الطيب عباس أن استضافة المعرض تأتي في إطار الدور الثقافي والحضاري للمتحف، باعتباره منصة للتواصل بين الشعوب والحوار بين الحضارات، مشيرًا إلى أن المتاحف لم تعد تقتصر على حفظ وعرض التراث، وإنما أصبحت مساحات فاعلة للتبادل المعرفي والثقافي والتعريف بالقيم الإنسانية المشتركة.

وأضاف أن المعرض يمثل نموذجًا للتعاون الثقافي بين مصر والصين، من خلال التعريف بجوانب من التراث الحضاري للبلدين، وإبراز الرموز والمفاهيم الحضارية المشتركة، بما يسهم في تعزيز المعرفة المتبادلة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والإنساني.

«سانشينغدوي» و«جينشا» في معرض حوار الحضارات

ويجمع المعرض بين الحضارة المصرية القديمة وحضارة سيتشوان القديمة، ممثلة في موقعي «سانشينغدوي» و«جينشا» الأثريين، من خلال استعراض مكانة الشمس في معتقدات الحضارتين، وما ارتبط بها من تصورات حول الحياة والطبيعة والسلطة والخلود.

ويضم المعرض مجموعة من القطع التراثية الصينية التي تستعرض جوانب من الحضارة الصينية القديمة ومعتقداتها وفنونها، وعلاقة الإنسان بالطبيعة والأنهار.

ويتناول المعرض أربعة محاور رئيسية تشمل نشأة الحضارتين وعلاقتهما بالطبيعة والشمس، ومفاهيم السلطة والخلود، والرموز الروحية للحيوانات والطيور، إلى جانب التقويم الشمسي والفلك والفنون واستمرار حضور الرموز الحضارية في العصر الحديث.

برنامج ثقافي مصاحب للمعرض

ويصاحب المعرض برنامج ثقافي يتضمن عددًا من المحاضرات واللقاءات الحوارية بمشاركة متخصصين في الحضارتين المصرية والصينية، لمناقشة أوجه التشابه والتفاعل بينهما، ودور التراث المادي في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.

كما يتناول البرنامج آليات الترويج الثقافي والسياحي، ودور المتاحف في صون التراث والتعريف به وإتاحته للأجيال المختلفة.

ويعكس تنظيم معرض «حوار الحضارات الشمسية» عمق العلاقات الثقافية بين مصر والصين، ويبرز دور التراث باعتباره لغة إنسانية مشتركة يمكن من خلالها تعزيز التواصل بين الشعوب وربط الإرث الحضاري بالمستقبل الثقافي المشترك.