محمود غيث: المشروعات المنفذة في الإسكان خلال 10 سنوات تعادل ما تحقق في 40 عاما


الجريدة العقارية الاحد 20 سبتمبر 2026 | 07:08 مساءً
الإسكان
الإسكان
محمد فهمي

قال الدكتور محمود غيث، رئيس الجمعية المصرية لتخطيط العمران، إن ملف الإسكان في مصر أصبح جزءاً من خطة التنمية الشاملة والمستدامة، وليس مشروعاً منفصلاً، مشيراً إلى أن سياسات العمران خلال السنوات العشر الأخيرة شهدت تغيرات في معدلات التنفيذ والتوزيع وخصائص الوحدات السكنية.

وأوضح غيث، خلال تصريحات تلفزيونية، أن مصر بدأت منذ عام 2015 في تبني مفهوم التنمية المستدامة ضمن التخطيط العمراني، بما يشمل العمران القائم والمدن الجديدة، مع اعتبار الإسكان أحد المحاور الرئيسية للتنمية.

معدلات تنفيذ غير مسبوقة

وأشار إلى أن الفجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان لم تعد مرتبطة بالجانب الكمي فقط، وإنما أصبح التركيز على توفير وحدات تتناسب مع احتياجات السكان من حيث الكم والنوع والتوزيع الجغرافي.

وأضاف أن معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان خلال السنوات العشر الماضية وصلت، وفق تقديره، إلى مستويات غير مسبوقة، قائلاً إن ما تم تنفيذه خلال هذه الفترة يعادل ما كان يتم تنفيذه في نحو 40 عاماً.

وأكد أن التوسع العمراني لم يعد يتركز في المدن الكبرى فقط، وإنما امتد إلى مختلف المناطق والمحافظات، مع الاهتمام بخصائص المسكن واحتياجات السكان.

التنمية تشمل الريف والحضر

ولفت رئيس الجمعية المصرية لتخطيط العمران إلى أن خطط التنمية أصبحت تستهدف تحقيق توازن بين الريف والحضر، مشيراً إلى أهمية تطوير الريف، خاصة في صعيد مصر، باعتباره أحد مصادر الهجرة التي ساهمت في نمو المناطق العشوائية.

وأوضح أن معالجة العشوائيات لم تعد تقتصر على تطوير المناطق القائمة فقط، وإنما امتدت إلى معالجة العوامل التي تؤدي إلى نشأتها.

المدن الجديدة تحتاج إلى قاعدة اقتصادية

وأكد غيث أن نجاح المدن الجديدة يرتبط بوجود قاعدة اقتصادية وفرص عمل، إلى جانب ربطها بالمجتمعات القائمة وشبكات النقل والمواقع الاقتصادية والسياحية والزراعية والصناعية.

وأشار إلى أن غياب هذه العناصر في بعض التجارب السابقة أدى إلى ظهور ما كان يعرف بـ«مدن الأشباح»، نتيجة عدم وجود قاعدة اقتصادية أو وسائل ربط كافية مع المناطق المحيطة.

وأوضح أن مفهوم الإسكان المتكامل أصبح يقوم على توفير السكن وفرص العمل والخدمات، مع استهداف مختلف شرائح المجتمع داخل المدن الجديدة.

مدن خضراء ومستدامة

وقال غيث إن المدن الجديدة في المنظومة الحالية تستهدف أن تكون متكاملة ومستدامة وخضراء، موضحاً أن التخطيط الأخضر يشمل خفض الكثافات وتحقيق التوازن بين الكتلة العمرانية والمساحات المفتوحة والمناطق الخضراء، بما يساهم في تحسين جودة الحياة.

وأشار إلى أن تطوير المناطق غير الآمنة شهد تقدماً، مع انتقال الاهتمام حالياً إلى التعامل مع المناطق غير المخططة ضمن منظومة متكاملة للتنمية العمرانية.

الساحل الشمالي يتحول إلى منطقة عمرانية طوال العام

وفيما يتعلق بالساحل الشمالي، قال رئيس الجمعية المصرية لتخطيط العمران إن المنطقة تشهد تحولاً من تجمعات وقرى سياحية تعتمد على النشاط الموسمي إلى منطقة تستهدف توفير حياة متكاملة على مدار العام.

وأوضح أن تطوير شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة لا يقتصر على تسهيل الحركة، وإنما يمثل، بحسب رؤيته، محاور للتنمية تربط العمران القائم بالمناطق الجديدة والمواقع الاقتصادية.

وأكد أن إنشاء المدن الجديدة في الصعيد وسيناء والدلتا والساحل الشمالي يستهدف المساهمة في إعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، وسد الفجوات التنموية بين المحافظات.