قرار البنك المركزي المقبل.. هل تتجه أسعار الفائدة إلى التثبيت حتى نهاية 2026؟ خبير اقتصادي يُجيب


الجريدة العقارية السبت 19 سبتمبر 2026 | 03:36 صباحاً
الدكتور هاني جنينة
الدكتور هاني جنينة
أحمد رجب

تترقب الأسواق قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وسط تساؤلات حول إمكانية تثبيت معدلات الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تطورات الأوضاع الاقتصادية ومستويات التضخم.

وقال الدكتور هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، إنه لا يرى سببًا لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، موضحًا أن الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية تستدعي التريث قبل اتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.

أسعار الفائدة أعلى من التضخم

وأوضح جنينة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن أسعار الفائدة الحالية تتراوح بين 19 و20% داخل ممر أسعار الفائدة "الكوريدور"، بينما سجل معدل التضخم 14.5%.

وأشار إلى أن الفارق بين أسعار الفائدة ومعدل التضخم يعني وجود فائدة حقيقية تقترب من 5%، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة للانتظار ومتابعة التطورات دون الحاجة إلى رفع جديد في الوقت الحالي.

أعباء الفائدة على المالية العامة

ولفت رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس إلى ارتفاع أعباء الفوائد التي تتحملها وزارة المالية، موضحًا أنها تصل إلى نحو 80 أو 90% من إيراداتها.

وأكد أن أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة ستؤثر بصورة كبيرة على المالية العامة، وهو ما يتطلب التعامل بحذر مع أي قرار يتعلق بتحريك أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتابع أن "رفع الفائدة يضر المالية"، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل انعكس بالفعل على عدد من القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها القطاع العقاري الذي يواجه تباطؤًا نتيجة زيادة تكلفة الاقتراض.

هل تستمر أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام؟

ورجح جنينة أن استمرار الظروف الحالية قد يدفع إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، موضحًا أنه في حال استمرار وتيرة التذبذبات الحالية، فمن الممكن أن يبدأ خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

وأوضح أن خفض الفائدة في هذه الحالة قد ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري، خاصة مع تراجع الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة التمويل.

وأكد جنينة أن البنك المركزي يمتلك مساحة للتريث قبل اتخاذ أي قرار جديد، معتبرًا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي ليس له مبرر اقتصادي قوي، مع ضرورة تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم وتخفيف أعباء الفائدة عن المالية العامة والقطاعات الاقتصادية المتضررة.