سحب المستثمرون 32.27 مليار دولار من صناديق الأسهم الأمريكية خلال الأيام الماضية، مسجلين أسرع وتيرة سحوبات أسبوعية منذ ثمانية أشهر.
وعلق الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي بجامعة كليفلاند، على التطورات التي تشهدها الأسهم الأمريكية، موضحًا أن ما يحدث في وول ستريت لا يمثل مجرد عمليات بيع للأسهم، وإنما إعادة تسعير للمخاطر داخل الاقتصاد الأمريكي.
وقال عبد الفتاح في مقابلة مع القاهرة الإخبارية، إن المستثمر يعيد تسعير ثلاثة مخاطر في الوقت نفسه، تتمثل في الحرب وارتفاع أسعار النفط والتضخم، مشيرًا إلى أن الحلقة الاقتصادية أصبحت واضحة لان الحرب ترفع أسعار النفط، وارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة التضخم، بينما يرفع التضخم توقعات أسعار الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على تقييمات الأسهم وتكلفة الاقتراض.
وأضاف أن المستثمر يحاول تقليل المخاطر، معتبرًا أن هذا الإطار يفسر معظم الأرقام التي تظهر حاليًا في الأسواق.
وأشار إلى أنه من المبكر وصف ما يحدث بأنه خروج هيكلي من الأسهم الأمريكية، إلا أنه من الخطأ أيضًا اعتباره مجرد تصحيح فني عابر، مؤكدًا أن السوق أمام ما يمكن وصفه بـ إعادة تسعير للمخاطر.
وأوضح أن المستثمرين سحبوا خلال الأسبوع المنتهي نحو 32 مليار دولار من صناديق الأسهم الأمريكية، في أكبر موجة تسييل منذ أواخر عام 2025.
ولفت إلى أن الرقم الأكثر إثارة للاهتمام يتمثل في تسجيل صناديق الشركات الأمريكية الكبرى، أو ما يعرف بـلارج كابس، تدفقات خارجة قياسية تجاوزت 40 مليار دولار في أسبوع واحد.
وأكد أن أهمية هذا الرقم ترجع إلى أن الأمر لا يتعلق بشركات صغيرة أو هامشية، وإنما بـقلب السوق الأمريكية.
وفي المقابل، دخل نحو 3.5 مليار دولار إلى الصناديق متعددة رؤوس الأموال، إلى جانب 274 مليون دولار إلى صناديق الشركات الصغيرة.
وأشار عبد الفتاح إلى أن الأموال لم تختف، وإنما تتحرك من أصل إلى آخر ومن قطاع إلى آخر وفقًا لتقييمات المخاطر، ولذلك فإنه لا يستخدم حتى الآن تعبير بنك، وإنما يمكن وصف ما يحدث بأنه تدوير للمخاطر أو تحول في توزيع المخاطر.
وأوضح أن المستثمر يرسل ببساطة رسالة مفادها أن مستوى المخاطر ارتفع، وبالتالي فإن العائد الذي سيطلبه مقابل تحمل هذه المخاطر يجب أن يرتفع أيضًا، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر مع بدء الولايات المتحدة في رفع أسعار أو عوائد السندات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض