محلل: السعودية تثبت موثوقيتها في سوق الطاقة.. وارتداد «تاسي» يعكس انتقائية المستثمرين


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 03:26 مساءً
علم السعودية
علم السعودية
محمد فهمي

أكد محلل الأسواق المالية حمد العليان أن مشاركة وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان تعكس مستوى كبيرًا من الموثوقية التي تتمتع بها المملكة في سوق الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على الالتزام بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين رغم التحديات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال السنوات الماضية.

وأوضح العليان في مداخلة مع قناة العربية بيزنس أن المملكة لا تكتفي بمكانتها في قطاع النفط، بل تتجه إلى تطوير المعادن والبرنامج النووي السلمي، معتبرًا أن هذه المجالات تمثل فرصًا جديدة لتعزيز قوة الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن تصنيف ستاندرد آند بورز للمملكة عند A+ يمثل مؤشرًا على متانة الاقتصاد السعودي، ويعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين مع السوق.

ارتداد «تاسي» بعد تراجع حاد

وفيما يتعلق بأداء سوق الأسهم السعودية، أوضح العليان أن السوق شهد ارتدادًا بعد التراجعات الحادة التي سجلها في الجلسة السابقة، رغم استمرار التطورات الجيوسياسية وعدم حدوث تغيير جوهري في المشهد حتى الآن.

وأشار إلى أن الانتقائية الاستثمارية ونتائج الشركات تمثلان عاملين مهمين في دعم السوق، لافتًا إلى إعلان مصرف الراجحي عن توزيعات أرباح وصفها بأنها الأعلى تاريخيًا، وهو ما يعكس، بحسب رؤيته، قوة القطاع المصرفي السعودي.

وقال إن التراجعات الحادة الأخيرة ربما تأثرت بدرجة كبيرة بالعامل النفسي، فيما يرى أن نطاق 10,800 إلى 11,200 نقطة قد يمثل نطاقًا مهمًا للسوق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأزمات والتحديات قد تخلق فرصًا استثمارية جديدة، مؤكدًا أن تقييم السوق على المدى الطويل يعتمد بشكل أساسي على نتائج الشركات وأساسياتها وليس على أداء قطاع واحد فقط.

توقعات برفع الفائدة

وعن اجتماع الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، توقع العليان رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، مع إمكانية رفع إضافي بالمقدار نفسه في اجتماع لاحق، ليصل إجمالي الرفع المتوقع إلى 50 نقطة أساس.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يفرض تحديات على تكاليف التمويل للشركات والمستثمرين، إلى جانب تأثير تغير أسعار الطاقة وتكاليف اللقيم على الشركات المرتبطة بهذه المدخلات.