يواجه كافين وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اختبارًا حرجًا بشأن استقلالية البنك المركزي، في ظل تزايد الضغوط لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، مقابل مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض تكلفة الاقتراض.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام ضغوط متزايدة لتشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يدفع وارش إلى مواجهة مباشرة مع ترامب الذي يضغط من أجل خفض أسعار الفائدة.
ضغوط من الأسواق والبيت الأبيض
ويضع هذا الموقف رئيس الفيدرالي بين ضغوط الأسواق للحفاظ على مصداقية البنك المركزي، وضغوط سياسية من البيت الأبيض الذي يتمسك بخفض الفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وطالما دعا ترامب إلى أن تكون تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة هي الأدنى عالميًا، ما يجعل أي قرار برفع أسعار الفائدة عرضة لانتقادات علنية من الرئيس، وهو ما قد يضع وارش أمام اختبار صعب لمصداقيته.
معضلة أمام رئيس الفيدرالي
ويجد وارش نفسه أمام مأزق مؤسسي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والاستجابة للضغوط السياسية، في وقت قد تترك فيه قرارات الفائدة، سواء بالرفع أو الإبقاء عليها دون تغيير، آثارًا مباشرة على التضخم وأهداف الإدارة الاقتصادية.
وتزايد قلق مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة الأخيرة من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وعنيدة، حيث أبدى ثلاثة من صناع السياسة خلال اجتماع يوليو تأييدًا لرفع أسعار الفائدة.
خلاف داخل البنك المركزي
وبحسب التقرير، فإن أحدث البيانات الاقتصادية قد تزيد صعوبة موقف وارش، خاصة أن محاولة منع رفع أسعار الفائدة قد تضعف موقفه أمام زملائه داخل الاحتياطي الفيدرالي.
وقد يمثل الحفاظ على توافق صناع السياسة داخل البنك المركزي تحديًا إضافيًا أمام وارش، في ظل سعيه إلى قيادة المؤسسة وسط خلافات بشأن المسار الأنسب لأسعار الفائدة في مواجهة التضخم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض