خبير: الصناعة المصرية أمام فرص جديدة في أسواق «بريكس»


الجريدة العقارية السبت 12 سبتمبر 2026 | 09:42 مساءً
فوزي عبد الجليل
فوزي عبد الجليل
أحمد رجب

تمثل مشاركة مصر في قمة تجمع دول «بريكس» المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأعضاء، خاصة في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة وإقامة شراكات مع مستثمرين من دول التجمع.

وأكد فوزي عبد الجليل، رئيس شعبة الأدوات الصحية بغرفة القاهرة التجارية، أن مشاركة مصر في القمة تعكس أهمية الدور الذي أصبحت تلعبه في العلاقات الاقتصادية الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات وشراكات يستفيد منها القطاع الخاص.

فرص أكبر أمام الصادرات المصرية

وقال عبد الجليل إن توسيع العلاقات التجارية مع دول «بريكس» يمكن أن يمنح المنتجات المصرية فرصة أكبر للوصول إلى أسواق جديدة، خاصة أن مصر تمتلك قاعدة صناعية متنوعة وموقعًا جغرافيًا يساعدها على أداء دور مهم في حركة التجارة الإقليمية.

وأوضح أن زيادة الصادرات إلى دول التجمع تحتاج إلى تحرك منظم من الشركات المصرية، من خلال تطوير المنتجات ورفع مستويات الجودة وتحسين القدرة على المنافسة، إلى جانب التعرف على احتياجات كل سوق وطبيعة المنتجات المطلوبة فيه.

القطاع الخاص يترقب شراكات جديدة

وأشار رئيس شعبة الأدوات الصحية إلى أن مجتمع الأعمال المصري يتطلع إلى الاستفادة من العلاقات المتنامية بين مصر ودول «بريكس» في إقامة مشروعات مشتركة، بدلًا من اقتصار التعاون على عمليات الاستيراد والتصدير.

وأضاف أن الشراكات مع الشركات الأجنبية يمكن أن تفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير خطوط الإنتاج المحلية، وزيادة القدرات التصنيعية، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

الأدوات الصحية أمام فرصة للتوسع

ولفت عبد الجليل إلى أن قطاع الأدوات الصحية يمتلك فرصًا واعدة لزيادة حضوره في الأسواق الخارجية، خاصة مع التوسع في التصنيع المحلي وتحسين جودة المنتجات.

وأوضح أن الانفتاح على أسواق دول «بريكس» يمكن أن يخدم القطاع في أكثر من اتجاه، سواء من خلال زيادة الصادرات المصرية أو الحصول على مستلزمات إنتاج وتكنولوجيا حديثة تساعد المصانع على تطوير منتجاتها وخفض تكاليف الإنتاج.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءة المصانع يمثلان عاملين أساسيين للاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق الجديدة، خصوصًا مع اشتداد المنافسة بين المنتجات العالمية.

الاستثمارات الأجنبية تدعم الصناعة المصرية

وأشار رئيس شعبة الأدوات الصحية إلى أن التعاون مع دول «بريكس» لا يقتصر على التجارة فقط، إذ يمكن لمصر جذب استثمارات جديدة في القطاعات الصناعية المختلفة، بما يساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.

وأوضح أن دخول مستثمرين من الدول الأعضاء في مشروعات داخل مصر يمكن أن يوفر تمويلًا وخبرات وتكنولوجيا حديثة، إلى جانب الاستفادة من موقع مصر كبوابة للوصول إلى أسواق المنطقة.

«بريكس» فرصة لزيادة تنافسية المنتج المصري

وأكد عبد الجليل أن استفادة الصناعة المصرية من عضوية مصر في «بريكس» ترتبط بقدرة الشركات على تطوير منتجاتها وتحسين كفاءتها الإنتاجية، مشيرًا إلى أن زيادة الصادرات تتطلب منتجات قادرة على المنافسة من حيث السعر والجودة والمواصفات.

وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى دور أكبر من مجتمع الأعمال للتواصل مع الشركات في دول التجمع، والتعرف على فرص التعاون وإقامة مشروعات مشتركة تخدم الطرفين.

مصر قادرة على تعظيم الاستفادة من عضوية «بريكس»

وشدد رئيس شعبة الأدوات الصحية على أن مصر تمتلك مقومات قوية تمكنها من تحقيق استفادة اقتصادية أكبر من عضويتها في تجمع «بريكس»، سواء عبر زيادة الصادرات أو جذب الاستثمارات أو توسيع قاعدة الشراكات الصناعية.

وأكد أن التركيز خلال الفترة المقبلة يجب أن ينصب على تحويل الفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال دعم التصنيع المحلي، وزيادة معدلات التصدير، وتشجيع الاستثمارات المشتركة.

واختتم عبد الجليل بالتأكيد على أن تعميق التعاون مع دول «بريكس» يمكن أن يمثل دفعة للصناعة الوطنية، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وجذب استثمارات إضافية، وتوفير فرص عمل، ورفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.