خبير اقتصادي: قمة بريكس تبحث تداعيات الأزمات العالمية على الطاقة والغذاء


الجريدة العقارية الجمعة 11 سبتمبر 2026 | 04:35 مساءً
الخبير الاقتصادي د. مصطفى بدرة
الخبير الاقتصادي د. مصطفى بدرة
محمد فهمي

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة بريكس تكتسب أهمية كبيرة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن القمة تمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول الأعضاء.

وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن القمة الـ18 لمجموعة بريكس تنعقد على مدار يومين تحت شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستمرار»، مؤكدًا أن الملفات المطروحة أمام القادة ترتبط بالتحديات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية ومخاطر مضيق هرمز تؤثر في أسواق البترول والطاقة، فضلًا عن انعكاساتها على القطاعين الزراعي والغذائي، نتيجة ارتفاع مستويات الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد.

وحول إمكانية خروج القمة بقرارات لتسهيل حركة السفن عبر مضيق هرمز، قال الخبير الاقتصادي إنه لا يتوقع بشكل كبير صدور مثل هذه القرارات، لكنه أشار إلى إمكانية طرح تفاهمات بشأن عبور السفن الخارجة من المضيق، إلى جانب مناقشة الملفات المرتبطة بالأذرع الإيرانية داخل منطقة الشرق الأوسط.

وأكد بدرة أن تداعيات الحروب لا تقتصر على الدول المشاركة فيها، وإنما تمتد إلى اقتصادات دول أخرى، مشيرًا إلى أن إضعاف اقتصادات منطقة الخليج ينعكس بدوره على الأوضاع الاقتصادية العالمية.

تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة

وفيما يتعلق باستفادة مصر من بنك التنمية الجديد التابع لبريكس، أوضح بدرة أن رئيسة البنك كانت قد التقت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم خلال اللقاء طرح عدد من المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية والطاقة والطاقة المتجددة.

وأضاف أن مصر تسعى إلى الاستفادة من أدوات التمويل المتاحة عبر المؤسسات الدولية لتمويل مشروعاتها بأسعار فائدة مميزة، بما يحقق انعكاسات إيجابية على المجتمع المصري.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة بريكس بلغ، وفق ما ذكره، 36.7 مليار دولار حتى منتصف عام 2026، بزيادة تقدر بنحو 25% عن العام السابق.

ولفت إلى أهمية ملف الأمن المائي، موضحًا أن دول حوض النيل لديها جزء كبير من استثماراتها مع الصين ودول مجموعة بريكس، وهو ما قد يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات ومناقشة الملفات المتعلقة بنهر النيل ودول حوض النيل.

جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل

وأكد الخبير الاقتصادي أن الملف الاقتصادي وجذب الاستثمارات يأتيان ضمن أولويات مصر خلال المشاركة في تجمع بريكس، مشيرًا إلى أهمية أن تنعكس العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الأعضاء بصورة مباشرة على المواطن المصري.

وأوضح أن التعاون مع الصين يمكن أن يشمل مشروعات في الطاقة وتوطين صناعة السيارات والصناعة بشكل عام، إلى جانب أهمية الشراكات الاقتصادية مع الهند ونقل التكنولوجيا.

وأشار كذلك إلى إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري مع البرازيل وجنوب أفريقيا، مؤكدًا أن الهدف من جذب الاستثمارات هو زيادة معدلات التشغيل وخلق فرص عمل والحد من البطالة خلال السنوات المقبلة، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030.