النفط يقفز بأكثر من 5% ويتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل وسط تفاقم الهجمات في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الخميس 10 سبتمبر 2026 | 08:20 مساءً
النفط
النفط
وكالات

قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، 5% وتخطى الخامان 100 دولار للبرميل، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات التي تعاني شحًا بالفعل، بعدما أدى أكبر تصاعد في الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع حرب إيران إلى زيادة هذه المخاوف.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.39 دولار أي بنسبة 5.33% إلى 106.60 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.16 دولار أي بنسبة 5.37% إلى 101.21 دولار للبرميل، متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو.

وقفزت أسعار برنت بأكثر من 30% مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها في أوائل أغسطس، مع عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الأعمال القتالية.

وأضاف أن التهديد لم يعد مقتصرا بذلك على مضيق واحد ويشمل حاليا احتمالا لتعطل يكون له أثره على مسارات التصدير في المنطقة ومواقع إنتاج النفط وبنية تحتية أخرى للطاقة.

وقال تحليل حديث صادر عن ستاندرد اند بورز جلوبال إنرجي: "مع خفوت احتمالات التوصل لحل حاسم لأزمة إيران وتخطي سعر برنت مؤخرا 100 دولار لأول مرة منذ يوليو، بدأت أسواق الخام في الاستعداد لوضع طبيعي جديد ومطول تستمر فيه مخاطر التعطل بشكل دائم لا بصورة متقطعة".

وقال محللين إن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد على الصين.

وقال محللون في آي.إن.جي في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية.

وأضافوا أن استمرار تعافي المشتريات الصينية سيؤدي إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات وسيدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.

وقال ديفيد جوربيناز مدير شؤون أسواق النفط العالمية لدى شركة آي.سي.آي.إس لمعلومات السلع الأولية: "استندت التوقعات المتشائمة لأشهر إلى ضعف الطلب الصيني".

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الخميس في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 380 ألف برميل يوميًا، في خامس تعديل بالخفض على التوالي.

وأظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج أوبك من النفط تراجع بمقدار 640 ألف برميل يوميًا في أغسطس، في ظل تأثر الصادرات السعودية باضطرابات جديدة ناجمة عن حرب إيران، كما تسبب حصار أمريكي في خفض شحنات النفط الإيرانية.