تستعد منطقة «بلوواترز دبي» لاستقبال لمسة من أجواء هوليوود، مع إعلان مجموعة «أوبنهايمر جروب» العقارية، التي يتصدر نجومها برنامج نتفليكس الشهير «Selling Sunset»، افتتاح أول مكتب لها في الإمارات.
ووفقا لموقع thenationalnews، يُعرض برنامج الواقع الشهير حاليًا في موسمه التاسع، ويسلط الضوء على عالم العقارات الفاخرة في لوس أنجلوس وأورانج كاونتي وتامبا.
ويحظى وكلاء العقارات في البرنامج باهتمام واسع، إلى جانب العقارات الفاخرة ذات الأسعار المرتفعة التي تُعرض أمام الأثرياء والمشاهير في بعض أغلى المناطق السكنية في ولاية كاليفورنيا.
ويقود توسع المجموعة في منطقة الشرق الأوسط عمر أباظة، وهو صديق وشريك أعمال منذ فترة طويلة لجيسون أوبرهايم، مؤسس المجموعة.
وقال أباظة، إن عمليات التوظيف بدأت بالفعل لتكوين فريق من وكلاء العقارات، مع إمكانية أن يظهر بعضهم مستقبلًا في برنامج جديد تدور أحداثه في دبي.
وأوضح أن البرنامج ساهم بشكل واضح في زيادة شهرة «أوبنهايمر جروب» وانتشار اسمها، لكن نجاح الشركة يرجع في الأساس إلى جودة الوسطاء العقاريين لديها، مشيرًا إلى أن جيسون أوبرهايم، في رأيه، يعد واحدًا من أفضل خمسة وسطاء عقاريين في الولايات المتحدة والعالم، وأن قوة الفريق هي العامل الأساسي وراء نجاح المبيعات.
وأضاف أن الفريق الذي جرى تشكيله في دبي يتمتع بالمستوى نفسه، معربًا عن أمله في أن يشهد إطلاق المكتب حضور برنامج «Selling Sunset» إلى دبي، لكنه أوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في افتتاح المكتب وبدء العمل.
مكتب ضخم ومساحة للفعاليات
ومن المقرر افتتاح المكتب الجديد، الذي تبلغ مساحته نحو 6,500 قدم مربعة، خلال ديسمبر المقبل. وتأمل المجموعة أن يكون سوق العقارات قد بدأ التعافي بصورة قوية بحلول ذلك الوقت.
وستبدأ عمليات الشركة في الإمارات بفريق يضم 20 وسيطًا عقاريًا، إلى جانب محفظة متنامية من العقارات السكنية الفاخرة المعروضة للبيع في مختلف أنحاء دبي، مدعومة بشبكة عالمية من العملاء. ومن المتوقع أن يتوسع الفريق خلال الأشهر المقبلة.
وعند افتتاح المكتب، سيكون من بين المهام الأولى أمام المجموعة تحديد المكان المناسب لوضع جرس إتمام الصفقات الشهير، الذي يمثل أحد العناصر الأساسية في برنامج «Selling Sunset».
لكن التحدي الأهم أمام الوسطاء سيكون كيفية الاستفادة من سوق العقارات الفاخرة الذي يواجه مرحلة أكثر صعوبة. فعلى الرغم من أن القطاع لم يدخل في تراجع حاد، فإن سوق العقارات الفاخرة في دبي شهد تباطؤًا منذ اندلاع الصراع الإقليمي في أواخر فبراير.
وبعد سنوات من النمو القياسي، بدأت أحجام الصفقات العقارية الفاخرة في التباطؤ، فيما تحول اهتمام المشترين بشكل محدود في السوق التي تدخل مرحلة نضج أكبر نحو الوحدات الأصغر، والأسعار الأقل، والعقارات خارج المناطق الرئيسية.
سوق لا يزال صامدًا
ورغم هذه التحديات، لا تزال العقارات الفاخرة تحقق مبيعات وإيجارات في دبي.
وفي مارس الماضي، تحولت شقة فاخرة ضخمة تبلغ مساحتها نحو 1,000 متر مربع في الطابق 87 من برج خليفة إلى واحدة من أغلى العقارات المؤجرة في الإمارات، بعدما جرى تأجيرها مقابل نحو 12 مليون درهم، أو 3.2 مليون دولار، سنويًا.
واستفادت الوحدة من أعمال تجديد بلغت تكلفتها ملايين الدولارات، وفي الوقت نفسه، تشهد أسعار الطلب على العقارات الفاخرة تراجعًا في كل من لوس أنجلوس ودبي، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن «Luxury Price Drops»، الذي يتابع مبيعات العقارات الفاخرة في الوقت الفعلي.
وسجلت لوس أنجلوس خلال أغسطس 1,762 عملية خفض لأسعار الطلب، أدت إلى محو نحو 867.73 مليون دولار من قيمة العقارات المعروضة للبيع.
وفي دبي، تعرض سوق العقارات الفاخرة لضغوط مماثلة، مع خفض أسعار الطلب على 3,428 عقارًا، ما أدى إلى انخفاض إجمالي بقيمة نحو 2.4 مليار درهم، أو 653.5 مليون دولار، من قيمة العقارات الفاخرة المعروضة للبيع.
وقال أباظة إن السوق الإماراتية لا تزال تتمتع بإمكانات كبيرة، مشيرًا إلى أن الوسطاء سيتجهون أيضًا إلى استكشاف فرص البيع في أبوظبي.
وأضاف أن أهداف الدولة المتعلقة بنمو السكان، وطبيعة الأشخاص الذين ينتقلون إلى الإمارات، من شأنها دعم السوق، موضحًا أن دبي ليست مدينة منخفضة التكلفة من حيث المعيشة، ولذلك فإن المستثمرين والمشترين النهائيين فيها عادة ما يتمتعون بقدر أكبر من الدخل المتاح ورأس المال.
وأشار إلى أن المكتب الجديد سيكون من أكثر عناصر المجموعة تميزًا، وهو ما سيساعد في جذب الوسطاء المناسبين، معربًا عن أمله في أن يقرع جرس إتمام الصفقات مرات عديدة.
إقبال على وظائف الوسطاء العقاريين
حتى الآن، قامت المجموعة بفحص أكثر من 150 طلبًا لشغل وظائف الوسطاء العقاريين في المكتب الجديد.
ورغم أن الوكلاء لا يحصلون على راتب أساسي، فإنهم يستطيعون تحقيق عوائد كبيرة من العمل في قطاع العقارات الفاخرة، إذ تصل عمولات إتمام الصفقات في الولايات المتحدة إلى نحو 2.5%، وهو ما يعادل 200 ألف دولار عند بيع عقار بقيمة 8 ملايين دولار.
وقال جيسون أوبرهايم إن الإمارات كانت خيارًا واضحًا لتكون أول محطة للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن المجموعة كانت تدرس السوق الإماراتية منذ فترة، مشيرًا إلى أن عمر عباظة صديق مقرب له وشخص يثق به بصورة كبيرة، إلى جانب امتلاكه علاقات قوية في المنطقة وفهمًا عميقًا لما تمثله «أوبنهايمر جروب».
وأضاف أن أباظة يقود عملية التوسع بدعم من شركاء استثماريين ذوي خبرة، ويعمل حاليًا على تجهيز مكتب سيكون، بعد اكتماله، واجهة مميزة للعلامة العقارية، معربًا عن اعتزازه بتمثيل المجموعة في الإمارات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض