أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الانخفاض الأخير في نصيب الاستثمارات العامة ليصل إلى 40% من إجمالي الاستثمارات الجديدة يُمثّل تحولاً جوهرياً يعكس تنامي ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وقدرته على قيادة قاطرة النمو، مشدداً على أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية لمستقبل التنمية.
وأشار صبحي خلال جلسة بمؤتمر سيتي سكيب 2026 اليوم الإثنين، إلى أن مسيرة الإصلاح مستمرة ولا توقف؛ قائلًا: "بالتأكيد لم ننته بعد، وما زال أمامنا طريق طويل من الإصلاحات لجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير بيئة عمل مواتية وجاذبة للقطاع الخاص عبر مختلف القطاعات لا قطاعاً واحداً فحسب".
وفيما يتعلق بجهود الحكومة لتخفيف الأعباء عن المجتمع الاستثماري، أوضح نائب وزير المالية أن الوزارة طبقت بالفعل حزمتين من التيسيرات الشاملة التي تستهدف ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، والمنظومة الضريبية ككل.
وأضاف أن قطاع الجمارك يشهد بدوره إصلاحات هيكلية عميقة لتقليص تكاليف وأزمنة الإفراج، إلى جانب تطوير منظومة الضرائب العقارية لتصبح أكثر سهولة ويسر للمواطنين والممولين، مؤكداً أن الهدف النهائي لكل هذه التيسيرات هو جذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة لضخها في شرايين الاقتصاد.
وعلى صعيد التنويع الهيكلي، لفت صبحي إلى أن النمو الاقتصادي يشهد تعافياً ملحوظاً بقيادة قطاعات واعدة مثل الصناعة، السياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يوفر آفاقاً وفرصاً أوسع سيتم البناء عليها.
وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، أشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي عادت للانتعاش القوي لتستحوذ مصر وحدها على 22% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى قارة إفريقيا، لافتا إلى أن هذا الصعود المتواصل خلال السنوات الأخيرة ليس سوى بداية لمرحلة أكثر ازدهاراً للاستثمار الخاص في مصر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض