قال نيك شونميكر، الخبير الاقتصادي، إن موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تمثل أحد العوامل التي قد تزيد الضغوط التضخمية، خصوصاً مع التوسع في بناء البنية التحتية اللازمة لهذه التقنية.
وأوضح شونميكر في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن شركات التكنولوجيا والإنترنت العملاقة تتنافس على رأس المال مع الحكومة الأميركية، في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى إصدار ديون طويلة الأجل، بما في ذلك إصدارات تمتد إلى 30 عاماً، وهو ما يخلق حالة من التزاحم على رأس المال ويدفع تكاليف التمويل إلى مستويات أعلى.
وأضاف أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد يرفع التضخم في المرحلة الحالية قبل أن تظهر آثاره الإيجابية على الإنتاجية، مشيراً إلى أن بناء مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على مجموعة واسعة من السلع والخدمات والطاقة، قبل أن يؤدي ارتفاع الإنتاجية لاحقاً إلى تخفيف الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن قوة أرباح الشركات الأميركية، مدفوعة جزئياً بالزخم المرتبط بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كانت من أبرز العوامل التي دعمت أسواق الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات.
وحذر شونميكر من أنه إذا وصلت أرباح الشركات إلى ذروتها في الوقت الذي تظل فيه عوائد السندات مرتفعة وأسعار الطاقة مصدراً للضغوط التضخمية، فقد تواجه أسواق الأسهم بعض الضعف، خصوصاً بعدما أصبحت التوقعات الإيجابية بشأن الأرباح مسعّرة بدرجة كبيرة.
وفي المقابل، يرى شونميكر أن استمرار البحث عن فرص مرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يفتح المجال أمام قطاعات أخرى للاستفادة من دورة الاستثمار، مشيراً إلى المرافق والإنشاءات وشركات التبريد والذاكرة كقطاعات قد تصبح أكثر جاذبية مع توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأكد أن مستقبل الأسواق سيتحدد بدرجة كبيرة من خلال قدرة تعديلات أرباح الشركات على مواكبة ارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تأثير العجز المالي وعلاوة المخاطر والتضخم والتنافس على رأس المال بين واشنطن ووادي السيليكون.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض