تلوح في الأفق أزمة محتملة في إمدادات زيت الوقود المستخدم للسفن ومحطات الكهرباء خلال الربع الثالث، مع تضرر مصافي التكرير وحركة ناقلات النفط بسبب الاضطرابات والحروب، بحسب تقرير لوكالة «رويترز».
المصافي تركز على الديزل
ونقلت «رويترز» عن شركة «إنرجي أسبكتس» توقعها تسجيل عجز في إمدادات زيت الوقود بنحو 218 ألف برميل يوميًا خلال الربع الثالث، وهو أول نقص تتوقعه الشركة منذ الربع الثالث من 2025.
وأوضحت «رويترز» أن مصافي التكرير تتجه إلى زيادة إنتاج الديزل والبنزين ووقود الطائرات، التي تحقق عوائد أكبر، على حساب زيت الوقود، في وقت تضررت فيه مصافٍ في روسيا والشرق الأوسط بسبب الهجمات واضطرابات حركة الشحن.
ارتفاع كبير في الأسعار
وقالت فاليري بانوبيو، المحللة لدى شركة «ريستاد»، لـ«رويترز» إن إمدادات زيت الوقود من المتوقع أن تظل شحيحة للغاية خلال الربع الثالث، بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات منصة «زيرو نورث»، وفقًا لـ«رويترز»، ارتفاع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت في سنغافورة بنسبة 76% منذ بدء حرب إيران وحتى الأول من سبتمبر، ليقترب من 825 دولارًا للطن، أو نحو 130 دولارًا للبرميل.
آسيا الأكثر تضررًا
وتعد آسيا من أكثر المناطق تعرضًا لتداعيات نقص الإمدادات، لاعتمادها على تدفقات الوقود القادمة من منطقة الخليج، التي تأثرت بسبب الحرب، بحسب التقرير.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات زيت الوقود من الشرق الأوسط تراجعت بنسبة 45% على أساس سنوي، بينما هبطت صادرات روسيا من المنتج خلال أغسطس إلى 591 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في البيانات المتاحة منذ 2017.
ماذا يعني ذلك للشحن؟
وحذرت «رويترز» من أن ارتفاع أسعار زيت الوقود قد يزيد تكاليف تشغيل السفن ومالكيها، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار الشحن، خاصة مع اضطرار بعض السفن إلى سلوك طرق أطول لتجنب مناطق التوتر.
كما أشارت «كبلر» إلى تراجع مخزونات زيت الوقود في المراكز الرئيسية بسنغافورة وأمستردام وروتردام وأنتويرب بنحو 30% مقارنة بمتوسطاتها الموسمية خلال السنوات الثلاث الماضية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض