النفط يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أشهر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الجمعة 04 سبتمبر 2026 | 06:00 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

تتجه أسواق النفط العالمية نحو تسجيل أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ أشهر، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتجدد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، في ظل تبادل الهجمات بين القوات الأمريكية والإيرانية واتساع نطاق الصراع ليشمل استهداف سفن الشحن العابرة لمضيق هرمز، إلى جانب ضربات صاروخية طالت دولًا مجاورة في المنطقة.

وتزايدت المخاوف في الأسواق مع تأهب إسرائيل لاحتمالية استئناف القتال، الأمر الذي يعزز احتمالات دخول المنطقة في دورة جديدة من التصعيد العسكري قد تخرج عن السيطرة.

وسجل خام برنت خلال جلسة أمس مستويات قاربت 97 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع بشكل طفيف، ليستقر حاليًا عند مستويات 95 دولارًا للبرميل، بينما حقق الخام مكاسب قوية خلال الأسبوع.

وارتفع خام برنت بأكثر من 8% خلال الأسبوع، في حين بلغت مكاسب خام غرب تكساس الوسيط نحو 10%، ما يضع الخامين على طريق تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لهما منذ الأسبوع المنتهي في 20 يوليو.

مضيق هرمز يقود تحركات النفط

وقال جيان لويجي ماندوزاتو، الخبير الاقتصادي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، إن الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط جاءت نتيجة تجدد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب انخفاض عدد السفن القادرة على المرور عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن التطورات الحالية تعطي الأسواق انطباعًا بإمكانية حدوث نقص في إمدادات النفط التي تصل إلى المصافي خلال الفترة القريبة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود احتمالات بشأن محادثات أو محاولات للتفاوض خلف الأبواب المغلقة.

100 دولار للبرميل.. هل أصبح السيناريو مطروحًا؟

وحول توقعات أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام، أشار ماندوزاتو إلى صعوبة تحديد مستوى سعري مستهدف في ظل سرعة تغير التطورات الجيوسياسية.

وأوضح أنه في حال تحسن الأوضاع وظهور آمال بالتوصل إلى انفراجة بشأن أزمة مضيق هرمز، فإن أسعار النفط قد تتراجع بسرعة، خاصة مع توقع عودة المزيد من الإمدادات إلى الأسواق.

في المقابل، فإن استمرار التوتر وعدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، موضحًا أن خام برنت قد يتجاوز 100 دولار للبرميل إذا استمرت التطورات الحالية.

الحرب الروسية الأوكرانية تضغط على أسعار المشتقات

وأشار الخبير إلى أن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية يختلف عن تأثير التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، موضحًا أن أزمة هرمز تؤثر بصورة رئيسية على حركة النفط الخام وأسعاره، إلى جانب تأثيرها على أسعار المشتقات.

في المقابل، تؤثر الهجمات المتكررة على المصافي الروسية بصورة أكبر على أسعار المشتقات النفطية، خاصة مع استمرار تعطل عدد من المصافي وعدم عودتها إلى العمل في وقت قريب.

وأضاف أن ارتفاع أسعار المشتقات يزيد من تكلفة الطاقة التي يتحملها المستهلكون، خاصة أن تأثيرها يظهر بصورة مباشرة في أسعار الوقود بمحطات البنزين.

علاوة المخاطر قد تصل إلى 30 دولارًا

وحول حجم علاوة المخاطر التي تسعرها أسواق النفط عند مستويات برنت الحالية البالغة نحو 95 دولارًا، قال ماندوزاتو إن من الصعب تحديد قيمتها بدقة.

وأشار إلى أن أسعار النفط هبطت بنحو 30 دولارًا للبرميل خلال بضعة أسابيع عندما تحسنت الآمال بشأن إنهاء أزمة مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك قد يشير بصورة تقريبية إلى أن علاوة المخاطر المضمنة في أسعار برنت تقترب من هذا المستوى.

وأوضح أنه في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات النفط إلى طبيعتها، فقد تعود الأسواق إلى وضعية فائض المعروض، بما قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تقارب 60 دولارًا للبرميل.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا