العراق يعزز صادراته النفطية في أغسطس وسط إقبال آسيوي واسع وتسهيلات لعبور مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاربعاء 02 سبتمبر 2026 | 06:53 مساءً
إحدى ناقلات النفط أثناء رسوها في ميناء نفطي قرب البصرة لتحميل النفط
إحدى ناقلات النفط أثناء رسوها في ميناء نفطي قرب البصرة لتحميل النفط
وكالات

عزز العراق صادراته النفطية في أغسطس، ومن المتوقع أن ترتفع شحنات سبتمبر أيضًا، حيث شجعت الأرباح الكبيرة وموافقة إيران على مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز المشترين، وفقًا لمصادر في قطاع النفط وبيانات شحن.

ويساهم انتعاش صادرات ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، والتي تراجعت بشدة جراء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير، في تحسين إمدادات النفط الخام الثقيل عالي الكبريت إلى الصين والهند، وهما من كبار المستوردين.

 صادرات النفط العراقية

قال مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة، اليوم الأربعاء، إن صادرات النفط العراقية ارتفعت إلى حوالي 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بحوالي 1.35 مليون برميل يوميًا في يوليو.

وأظهرت بيانات أولية لشركتي تتبع الشحنات النفطية فورتيكسا وكبلر أن صادرات العراق من النفط الخام ارتفعت في أغسطس إلى 2.3 مليون برميل يوميا و2.17 مليون برميل يوميًا على الترتيب، مقارنة مع يوليو، لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب المسجلة في فبراير، والتي قدّرتها فورتيكسا بنحو 3.7 مليون برميل يوميًا، وكبلر بنحو 3.362 مليون برميل.

وأفادت وكالة "إرنا" الإيرانية، الأسبوع الماضي بأن طهران منحت عددًا من ناقلات النفط العراقية إذنًا بالمرور عبر مضيق هرمز.

أرباح كبيرة

أفادت رويترز أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عرضت شحنات نفط للتحميل في أغسطس من ميناء البصرة بخصومات تتراوح بين 25 و30 دولارًا للبرميل على أساس التسليم على ظهر السفينة.

وذكرت مصادر تجارية متعددة أن ذلك اجتذب مشترين من بينهم شركات نفط صينية حكومية كبرى منها بتروتشاينا وتشنهوا أويل إضافة إلى شركات عالمية منها توتال إنيرجيز وشركات تجارة منها فيتول وترافجورا وميركوريا وكاثاي بتروليوم.

وقالت المصادر إن المتعاملين يمكنهم بذلك تحقيق أرباح تصل إلى حوالي عشرة دولارات للبرميل بعد خصم تكاليف الشحن والتأمين التي تقدر بنحو 17 دولارًا للبرميل في حال أعادوا بيع النفط بعلاوات سعرية.

وأضاف مصدر، وهو مسؤول تنفيذي في شركة تجارة نفط حكومية على دراية مباشرة بالأمر، إن بتروتشاينا تسلمت ستة ملايين برميل في شهري يوليو تموز وأغسطس آب من الميناء.

وأظهرت بيانات كبلر أن بتروتشاينا استأجرت أيضا ناقلة نفط خام عملاقة هي (يوان جوي يانغ) لتحميل نحو مليوني برميل من خام البصرة من ناقلة النفط العملاقة (جامايكا بروسبيريتي) قبالة ميناء لينجي الماليزي في 22 أغسطس آب.

وأضافت كبلر أن جامايكا بروسبيريتي التي استأجرتها بتروتشاينا أيضا، قامت بالتحميل في ميناء البصرة في السادس من أغسطس آب.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة يوان جوي يانغ ستفرغ حمولتها في ميانمار هذا الأسبوع لصالح مصفاة بتروتشاينا في مقاطعة يونان.

وذكرت كبلر ومصادر تجارية أن عدة ناقلات تملكها أو تديرها شركات سينوكور، وأدنوك للخدمات وبحري وكيلاديس ماريتايم حملت شحنات من ميناء البصرة خلال أغسطس.

الطلب من الهند والصين

أظهرت بيانات كبلر أن ريلاينس إندستريز الهندية استلمت أربعة ملايين برميل من خام البصرة في أغسطس آب.

وفي الأسبوع الماضي، صرح مسؤول في بهارات بتروليوم بأن الشركة تتوقع استلام أول شحنة نفط عراقية لها في هذه السنة المالية قريبًا.

واستأجرت ريلاينس ناقلة نفط خام عملاقة بسعر شحن غير مسبوق لنقل النفط الخام العراقي.

واشترت شركات تكرير صينية ما لا يقل عن 16 مليون برميل من خام البصرة للتسليم في سبتمبر، وذلك وفقا لتقديرات عدد من المصادر التجارية المشاركة في السوق.

وقال مصدران إن نصف هذه الكميات اشترتها شركة رونغشنغ للبتروكيماويات، وهي أكبر شركة تكرير مستقلة في الصين، من شركتي فيتول وتوتال بعلاوة تقترب من 10 دولارات للبرميل فوق أسعار دبي، وذلك للتسليم إلى الصين.

وذكر مصدر آخر أن شركة تكرير مستقلة أخرى، هي شينغهونغ للبتروكيماويات، حصلت على مليوني برميل من النفط العراقي للتسليم في سبتمبر بسعر يزيد حوالي ثمانية دولارات للبرميل عن سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، للتسليم إلى الصين.