أكد نادر رونغ، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها البوابة الرئيسية إلى المنطقة العربية والقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى صداقة تقليدية وتبادل الدعم في القضايا والمصالح المشتركة.
وأوضح رونغ، خلال مداخلة عبر «زووم» من بكين مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يحقق فوائد حقيقية لشعبيهما، في ظل وجود آفاق واسعة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
الذكرى السبعون للعلاقات الدبلوماسية
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تأتي في ظل تفاعل إيجابي ومستمر بين قيادتي البلدين، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وأضاف أن التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تجعل التنسيق الاستراتيجي بين القاهرة وبكين أكثر أهمية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ مشروعات التعاون الكبرى بين البلدين.
تعاون في الطاقة والسيارات والفضاء
ولفت رونغ إلى وجود تعاون صيني مصري في مشروعات البنية التحتية والإنشاءات، إلى جانب الاستثمارات الصينية وخطوط الإنتاج المحلية في مصر.
وأكد أن هناك فرصًا واسعة للتعاون في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، موضحًا أن مصر تمتلك موارد كبيرة من الرياح والطاقة الشمسية، بينما تمتلك الصين تقنيات متقدمة في هذه المجالات.
كما أشار إلى التعاون في مجال الطيران، ومساعدة الصين لمصر في إطلاق الأقمار الاصطناعية، فضلًا عن التعاون الثقافي ومجال اكتشاف الآثار.
مصر شريك محوري للصين
وأكد الخبير الصيني أن مصر تتمتع بثقل إقليمي وموقع استراتيجي ودور فريد في المنطقة، مشيرًا إلى أن الصين ترى أن التعاون معها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية يحقق مصالح مشتركة.
وأوضح أن مجالات التعاون لا تقتصر على الاستثمارات، بل تمتد إلى الزراعة والاقتصاد الرقمي والمجال الأمني، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يتوافق مع المصالح الصينية.
توافق بشأن أزمات الشرق الأوسط
وقال رونغ إن هناك توافقًا بين مصر والصين بشأن عدد من القضايا المتعلقة بالتوترات في المنطقة، مشيرًا إلى معارضة البلدين استخدام القوة في العلاقات الدولية، وتفضيل حل الخلافات عبر الحوار والتفاوض والطرق السلمية والدبلوماسية.
وأضاف أن الوساطة الصينية يمكن أن تساعد في الوصول إلى حلول سياسية وسلمية ومتوازنة للأزمات، مؤكدًا أن التعاون مع مصر يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
قناة السويس.. أهمية متزايدة
وحول قناة السويس، أكد رونغ أن أهميتها تزداد في ظل عدم الاستقرار الإقليمي والتحديات التي تواجه حركة التجارة الدولية، مشيرًا إلى ارتباط مبادرة الحزام والطريق بالرؤية المصرية للتنمية.
وشدد على أهمية الحفاظ على استقرار وسلامة الممرات المائية وطرق التجارة الدولية، مؤكدًا أن الصين تعمل مع مصر للحفاظ على استقرار قناة السويس والبحر الأحمر.
واختتم الخبير الصيني بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك آفاقًا واسعة لمزيد من التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض