مصر والصين تبحثان إنشاء ترسانة لإصلاح السفن وتعزيز الأسطول التجاري


الجريدة العقارية الاحد 30 اغسطس 2026 | 10:35 صباحاً
إنشاء ترسانة لإصلاح السفن وتعزيز الأسطول التجاري
إنشاء ترسانة لإصلاح السفن وتعزيز الأسطول التجاري
محمد عاطف

تتجه مصر إلى تعزيز قدراتها في مجال صناعة وإصلاح السفن، بالتعاون مع الصين، من خلال دراسة إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية على غرار ترسانة نيو هانتونج الصينية، في إطار خطة أوسع لتطوير النقل البحري والموانئ المصرية وزيادة قدرة الأسطول التجاري، بما يدعم توجه الدولة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

بحثت مصر والصين إمكانية تنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة متخصصة في إصلاح السفن التجارية داخل مصر، وذلك خلال زيارة وزير النقل المصري كامل الوزير إلى الصين، حيث طلب من مينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة ترسانة «هانتونج»، التعاون في بدء خطوات تنفيذ المشروع.

ويأتي المقترح في ظل توجه مصري للاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير صناعة السفن والخدمات المرتبطة بالنقل البحري، ورفع القدرات المحلية في أعمال بناء وإصلاح السفن، بما يقلل من الاعتماد على الخارج ويدعم تنافسية قطاع النقل البحري المصري.

وفي السياق ذاته، تسلمت شركة الملاحة الوطنية سفينتين جديدتين هما «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة «نيو هانتونغ» الصينية، المتخصصة في بناء سفن الصب الجاف، ليرتفع بذلك إجمالي أسطول الشركة إلى 16 سفينة ضمن خطة تستهدف تحديث الأسطول وتعزيز قدراته التشغيلية.

وطلب وزير النقل من الجانب الصيني كذلك الإسراع في تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة، «وادي النطرون» و«وادي العلاقي»، لتصلا إلى مصر بنهاية عام 2027 بدلًا من الموعد السابق المحدد بنهاية عام 2028، إلى جانب سرعة البدء في تصنيع 4 سفن جديدة بحمولات مختلفة مخصصة لنقل الحاويات.

وتتزامن هذه التحركات مع خطة مصرية لتطوير الموانئ الواقعة على البحرين الأحمر والمتوسط، تشمل إنشاء 5 موانئ جديدة ليرتفع إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناء، فضلًا عن زيادة المساحات المخصصة للموانئ إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة 70 كيلومترًا من الأرصفة بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا.

وتستهدف مصر أيضًا رفع حجم أسطولها التجاري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مع زيادة قدرته على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.

وعلى صعيد العلاقات التجارية، شهدت الصادرات المصرية إلى الصين نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 111% إلى قرابة 600 مليون دولار، مقابل 284 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025. وفي المقابل، زادت الواردات المصرية من الصين بنحو 25% إلى 10.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو من العام الجاري، مقابل 8.3 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.