كشف الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون، عن حكم صادر من محكمة النقض وصفه بالتاريخي، بعدما حمل المطور العقاري مسؤولية الإخلال بالالتزامات التعاقدية تجاه المواطنين، سواء من الناحية المدنية أو الجنائية، مؤكدًا أن الظروف أو المبررات الاقتصادية لا تمنح المطور حق التأخر في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه أو التلاعب في حقوق المتعاقدين.
حكم محكمة النقض يفتح الباب أمام حماية حقوق المواطنين
وأوضح المغازي، خلال حديثه في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الحكم يمثل سابقة قانونية يمكن البناء عليها لتسريع الفصل في القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن ممارسات التأخير أو التلاعب في تنفيذ الالتزامات التعاقدية تندرج، وفق ما أشار إليه الحكم، تحت مظلة التدليس والنصب.
توجيهات الرئيس السيسي بشأن المشروعات العقارية
وتطرق أستاذ القانون إلى العلاقة بين الحكم القضائي وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي المتعلقة بمتابعة المشروعات العقارية والتزام الشركات بالعقود المبرمة مع المواطنين، معتبرًا أن هذه التوجيهات تتوافق مع القواعد القانونية التي تنظم العلاقة التعاقدية بين المطور العقاري والمشتري.
وأشار إلى أن الأصل في العلاقات التعاقدية هو الالتزام بحسن النية وتنفيذ الاتفاقات، باعتبار أن العقد يمثل شريعة المتعاقدين، لافتًا إلى أن بعض العقود العقارية قد تجعل المواطن في موقف أقل قوة مقارنة بالمطور.
عقود المطورين العقاريين تثير تساؤلات قانونية
وقال إن المطورين العقاريين غالبًا ما يستندون إلى عقود قوية تصل إلى ما يشبه عقود الإذعان، وهو ما يجعل حماية حقوق الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية أمرًا مهمًا في الإطار القانوني.
وأكد المغازي أن الدولة حريصة على حماية حقوق مواطنيها، موضحًا أن احترام الالتزامات التعاقدية ومتابعة تنفيذ المشروعات العقارية يرتبطان بالمبادئ القانونية المنظمة للعلاقة بين الطرفين.
هل يسرّع الحكم حسم قضايا المتعثرين؟
وأضاف أن إمكانية الاستناد إلى حكم محكمة النقض كسابقة قانونية قد تسهم في تسريع حسم القضايا المرتبطة بحقوق المواطنين، خصوصًا في الحالات التي تتعلق بالإخلال بالعقود أو التأخير في تنفيذ الالتزامات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض