تسويات قضائية بـ18.2 مليار دولار.. ميتا تغيّر قواعد فيسبوك وإنستجرام


الجريدة العقارية الخميس 27 اغسطس 2026 | 08:47 صباحاً
ميتا
ميتا
عبدالله محمود

توصلت شركة ميتا إلى تسويات قضائية تاريخية قد تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 18.2 مليار دولار، في خطوة تنهي مجموعة من الدعاوى التي رفعتها ولايات أميركية ضد الشركة بشأن ممارسات منصاتها، وعلى رأسها فيسبوك وإنستجرام، حيث لا تقتصر التسويات على الجانب المالي، إذ تتضمن التزامات بإجراء تغييرات واسعة على آليات تشغيل المنصات، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المستخدمين الشباب وخصوصيتهم.

نظام حماية جديد

وبموجب الاتفاق الذي كشف عنه في ملف قضائي، ستضطر ميتا إلى تطبيق مجموعة من إجراءات الحماية الجديدة، من بينها فرض قيود على المدة التي يمكن للمستخدمين الشباب قضاؤها في تصفح منصاتها، إلى جانب منعهم من تعطيل بعض إعدادات السلامة دون الحصول على موافقة الوالدين.

وتأتي هذه التسوية في خضم محاكمة اتحادية بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا، شاركت فيها عدة ولايات أمريكية، واتهمت الشركة بتصميم فيسبوك وإنستجرام بطريقة تشجع على الاستخدام القهري بين المراهقين والشباب، وتنفي ميتا هذه الاتهامات، مؤكدة أن التسوية لا تمثل اعترافاً بالمسؤولية عن المخالفات المنسوبة إليها.

ميتا تواجه تسويات قضائية تصل إلى 18.2 مليار دولار في قضايا الخصوصية

وبحسب تفاصيل الاتفاق، وافقت ميتا على دفع ما يصل إلى 16.7 مليار دولار لإنهاء الدعوى الرئيسية، بينما ستدفع 459 مليون دولار لتسوية قضايا أخرى مرتبطة بالخصوصية، إضافة إلى 75 مليون دولار في صورة أتعاب قانونية. كما توصلت الشركة، بصورة منفصلة، إلى اتفاق مع ولاية تكساس قد تصل قيمته إلى مليار دولار.

ولا تخلو التسوية من شروط مرتبطة بسلوك شركات التكنولوجيا الأخرى، إذ تعتمد بعض المدفوعات على مدى تبني منصات التواصل الاجتماعي المنافسة إجراءات مشابهة وإبرام تسويات خاصة بها.

وأقرت القاضية إيفون غونزاليس روجرز الاتفاق، بالتزامن مع تعليق المحاكمة التي كانت تمثل تحدياً قانونياً كبيراً أمام ميتا، فقد كانت السلطات القانونية في 29 ولاية تسعى إلى الحصول على تعويضات مالية ضخمة، إلى جانب أوامر قضائية تلزم الشركة بإعادة النظر في طريقة تصميم وتشغيل منصاتها.

وتستند الدعاوى إلى مزاعم بانتهاك قوانين حماية المستهلك في الولايات وقواعد الخصوصية الفيدرالية، مع إمكانية تراكم الغرامات بصورة هائلة نظراً إلى العدد الكبير من المستخدمين الشباب على "فيسبوك وإنستجرام".

وتكشف تقديرات ميتا عن حجم المخاطر التي كانت تواجهها الشركة؛ إذ قدرت أن خسارة المحاكمة ربما كانت ستعرضها لغرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، وهو رقم يقترب من القيمة السوقية للشركة ويمثل عقوبة استثنائية في تاريخ النزاعات القانونية الأمريكية.

وبذلك، لا تبدو التسوية مجرد اتفاق مالي لإغلاق ملفات قضائية، بل تمثل تحولاً محتملاً في قواعد عمل منصات «ميتا»، مع زيادة الضغوط التنظيمية والقانونية على شركات التواصل الاجتماعي لتشديد إجراءات حماية القاصرين والحد من مخاطر الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.