قال ماجد صلاح الدين الرئيس التنفيذي لشركة مصر أبو ظبي للاستثمارات العقارية "MAD"، إن الشركة تنظر إلى وسط القاهرة باعتباره أحد أكثر الأسواق الواعدة خلال المرحلة المقبلة في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الضيافة والاهتمام المتزايد بإعادة توظيف المباني التاريخية وتحويلها إلى فنادق وشقق فندقية ومشروعات سياحية، ولم يعد الإقبال يقتصر على المستثمرين الخليجيين فقط بل امتد إلى المستثمرين المصريين والكيانات الاستثمارية الكبرى وحتى المستثمرين الأفراد الذين يتجهون إلى تحويل المباني والأدوار السكنية إلى وحدات فندقية، ومن هذا المنطلق نعمل على الاستفادة من الأصول التي تمتلكها الشركة داخل هذه المنطقة بالتوازي مع دراسة فرص استثمارية جديدة تدعم توسعاتنا المستقبلية.
وأوضح "صلاح الدين" خلال حواره للمجلة العقارية، أن من أبرز هذه الأصول قطعة الأرض المملوكة للشركة بمنطقة الترسانة البحرية على كورنيش النيل بالقرب من كوبري تحيا مصر وجزيرة الوراق، والتي تقترب مساحتها من مساحة مثلث ماسبيرو وتعد من أهم الأراضي المطلة على النيل، وقد تسلمت الشركة الأرض نهاية العام الماضي ونعمل حاليًا على تنفيذ الجسات والرفع المساحي وإعداد الدراسات الفنية تمهيدًا لطرحها على المستثمرين مع بداية العام المقبل، بالتزامن مع خطة الدولة لتطوير كورنيش النيل وإنشاء مارينا لليخوت وتحويل عدد من المباني الحكومية إلى فنادق.
وتابع تمتلك الشركة مبنى رشدي في قلب وسط القاهرة والمكون من دور أرضي و17 طابقًا، وتستهدف تحويله إلى مشروع للشقق الفندقية بالشراكة مع مستثمر متخصص حيث تدخل الشركة بالمبنى كحصة عينية بينما يتولى الشريك توفير التمويل وتنفيذ أعمال التطوير والتشغيل، بما يحقق نموذجًا استثماريًا يضمن الاستفادة من القيمة المتنامية لمنطقة وسط البلد، مع احتفاظ الشركة بنصيبها من العوائد التشغيلية على المدى الطويل.
وأضاف لدينا أيضًا نموذج ناجح يعكس هذه الرؤية يتمثل في مبنى كايرو بلازا المملوك بالكامل للشركة على كورنيش النيل، والبالغة مساحته 3600 متر مربع والمؤجر بالكامل لبنك مصر ويحقق عائدًا تشغيليًا يبلغ نحو 25 دولارًا للمتر شهريًا.
وأكد أنه انطلاقًا من ثقتنا في مستقبل وسط القاهرة، فإننا ندرس الاستحواذ على أصول جديدة داخل المنطقة كلما توافرت الفرص التي تحقق معاييرنا الاستثمارية لأننا نؤمن بأن القاهرة التاريخية مقبلة على واحدة من أكبر موجات إعادة إحياء الأصول الفندقية والسياحية في مصر، وأن الأصول المتميزة داخلها ستشهد نموًا كبيرًا في قيمتها خلال السنوات المقبلة.
ما ملامح رؤية MAD لتطوير مشروع يجمع بين السكن والضيافة العالمية في واحدة من أسرع المناطق نموًا بغرب القاهرة؟
وقال خلال حديثه للمجلة العقارية، إن أرض سفنكس تمثل إحدى أهم الفرص الاستثمارية الجديدة داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية لما تتمتع به من موقع استراتيجي مباشر أمام مطار سفنكس، وقربها من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات إلى جانب ارتباطها بشبكة الطرق والمحاور الجديدة التي عززت مكانة غرب القاهرة كإحدى أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات السياحية والعقارية، لذا نرى أن هذا الموقع يمتلك جميع المقومات التي تؤهله لاستقبال مشروع متكامل يواكب حجم التحول الذي تشهده المنطقة.
وأوضح أن الشركة لم يمضي على استلام الشركة للأرض سوى فترة قصيرة لذلك ما زال المشروع في مراحله الأولى حيث بدأنا بإجراء الدراسات الفنية والتسويقية لتحديد أفضل استخدام استثماري للأرض، وانتهت هذه الدراسات إلى أن المشروع يجب أن يجمع بين المكون السكني والمكون السياحي، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للأصل ويتوافق مع طبيعة المنطقة والطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وأضاف تقوم رؤيتنا على تنفيذ الجزء السكني بالشراكة مع أحد المطورين العقاريين بينما تحتفظ الشركة بملكية المكون السياحي الذي سيضم فندقًا وشققًا فندقية، انطلاقًا من قناعتنا بأن هذا الموقع يحتاج إلى منتج متكامل يخدم الحركة السياحية المتنامية ويحقق في الوقت نفسه عوائد تشغيلية مستدامة على المدى الطويل مستفيدًا من قربه من أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر.
وأكدت الدراسات التي أجريناها ملاءمة الموقع لإقامة فندق عالمي من فئة 4 أو 5 نجوم، فيما نواصل حاليًا دراسة البدائل المختلفة لاختيار العلامة الفندقية التي ستتولى إدارة وتشغيل المشروع، بما يضمن تقديم مستوى ضيافة يتوافق مع المعايير الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض