من النفط إلى الأصول الرقمية.. تفاصيل حملة العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على إيران؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 25 اغسطس 2026 | 07:08 مساءً
العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران
العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران
محمد شوشة

وسط مساعي أمريكية لتضييق الخناق الاقتصادي على طهران، أعلنت وزارة الخزانة حزمة عقوبات واسعة النطاق استهدفت قرابة 60 كيانًا وفردًا وسفينة ضمن «الانقضاض الاقتصادي»، شاملة قطاعات النفط، والتكنولوجيا، والأصول الرقمية، مع تلويح واشنطن بمواعيد نهائية وعقوبات ثانوية تطال الشركات والجهات الأجنبية المتعاونة مع إيران.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الإثنين، حزمة جديدة من العقوبات والإجراءات الاقتصادية ضد إيران، في خطوة وصفتها وزارة الخزانة الأمريكية بأنها تمثل «انقضاضًا اقتصاديًا» على طهران، بالتزامن مع توجيه تهديدات إلى شركائها التجاريين بشأن تداعيات استمرار أنشطتهم الاقتصادية مع إيران.

ولم تتضمن الإجراءات المعلنة ما يمكن وصفه بأنه أشد العقوبات الأمريكية قسوة على إيران، كما لم يحدد بيان وزارة الخزانة بشكل واضح الدول التي قد تستهدفها الإجراءات الإضافية، أو المواعيد التي ستدخل فيها تلك العقوبات حيز التنفيذ.

وفيما يلي أبرز التدابير التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية:

الضغط على حكومات أخرى والتهديد بعقوبات إضافية

تعتزم الولايات المتحدة تحديد مواعيد نهائية أمام حكومات ودول أخرى لوقف أنشطتها الاقتصادية مع إيران، مع التهديد بفرض إجراءات إضافية لم تحدد طبيعتها في حال عدم الالتزام بهذه المواعيد.

كما تواجه الكيانات الأجنبية التي تسهل أنشطة غسل الأموال أو تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية خطر التعرض لإجراءات من شأنها عزلها عن النظام المالي الأمريكي.

وبموجب الإجراءات المعلنة، قد يؤدي الانخراط في مزيد من الأنشطة الاقتصادية مع إيران إلى فرض عقوبات ثانوية على دول أو أفراد أو كيانات أخرى، بغض النظر عن مكان وجودهم.

وتشمل الأنشطة التي أُدرجت ضمن نطاق هذه الإجراءات التعاملات المتعلقة بالأصول الرقمية، بما فيها العملات المشفرة، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.

عقوبات تستهدف كيانات وأفرادًا وسفنًا مرتبطة بإيران

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ما يقرب من 60 كيانًا وفردًا وسفينة، قالت الوزارة إنها مرتبطة بدعم أنشطة إيرانية خاضعة للعقوبات.

وتستهدف الإجراءات شبكة مشتريات مرتبطة بالأنشطة الباليستية والنووية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، إضافة إلى مجموعة إلكترونية تتهمها الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات استهدفت بنية تحتية، فضلًا عن شبكة تعمل في مجالات الشحن والتداول والتمويل المرتبطة بمبيعات النفط الإيراني.

كما علق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عددًا من التراخيص التي كانت تسمح في السابق ببعض تحويلات الأموال إلى إيران، وكذلك بعض أوجه وصول الإيرانيين إلى المنظومة الثقافية والأكاديمية الأمريكية.

مشتريات مرتبطة بالأنشطة العسكرية

شملت العقوبات أكثر من 20 فردًا وكيانًا في الشرق الأوسط وآسيا، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنهم متورطون في تقديم دعم مالي ولوجستي لأبحاث إيران النووية وبرامج تطوير الصواريخ.

ومن بين الجهات المستهدفة شركات مقرها الصين، اتهمتها وزارة الخزانة بتوريد مواد ذات استخدام مزدوج إلى معهد تكنولوجي إيراني كان خاضعًا للعقوبات الأمريكية في وقت سابق.

توسيع نطاق العقوبات المرتبطة بالهجمات الإلكترونية

وسعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات المفروضة على عدد من الأفراد الذين سبق إدراجهم على قوائم العقوبات، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة وجرائم إلكترونية أو في أعمال تعتبرها واشنطن تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.

استهداف شبكات النفط الإيرانية

تتضمن الحزمة الجديدة من العقوبات إجراءات تستهدف شبكات مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، بما في ذلك وسطاء في قطاع السفن، ومقدمو خدمات التزود بالوقود، ووسطاء ماليون.

وتطال الإجراءات عددًا من الأفراد والكيانات التي تتخذ من الإمارات مقرًا لها، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى في سنغافورة وهونج كونج.

كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية خمس ناقلات نفط ضمن «أسطول الظل» الإيراني، وصنفتها على أنها «أصول محظورة». 

ويشير هذا التصنيف إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يحظر على المواطنين الأمريكيين والأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة إجراء معاملات مالية مع هذه الناقلات، وفقًا لنظام العقوبات الأمريكي.