خبير أسواق: شراء السندات وتصريحات الفيدرالي يعيدان الهدوء إلى الأسواق


الجريدة العقارية الثلاثاء 25 اغسطس 2026 | 05:53 مساءً
الأسواق العالمية
الأسواق العالمية
محمد فهمي

قال محمد حمدان خبير الأسواق المالية إن مؤشر الدولار شهد اليوم بعض التصحيحات بعد موجة من الهبوط، بالتزامن مع تحركات مرتبطة بشراء البنك المركزي للسندات طويلة الأجل، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأسهم، لتشهد الأخيرة ارتفاعات في مقابل بعض التصحيح في مؤشر الدولار.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن التصريحات الأخيرة ساهمت في تهدئة الأسواق، مشيراً إلى أن توجه المستثمرين نحو الأسهم جاء في أعقاب تحركات الفيدرالي المتعلقة بشراء السندات، والتي ساعدت على تهدئة الأسواق وإعادة قدر من الاطمئنان للمستثمرين.

تصريحات الفيدرالي أداة للتأثير في الأسواق

وأشار الخبير إلى أن الفيدرالي يمكنه التأثير في الأسواق من خلال التصريحات، حتى قبل اتخاذ خطوات فعلية، موضحاً أن التصريحات أصبحت بمثابة أداة للتحكم في تحركات الأسواق والتأثير على توجهات المستثمرين.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الحالي صدور بيانات مؤشر PCE، إلى جانب اجتماع جاكسون هول والكلمة المرتقبة لكيفن وارش، وسط تساؤلات حول مدى استمرار نهجه في عدم تقديم توجيهات مستقبلية واضحة بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وأوضح أن وارش ينتهج منذ توليه منصبه سياسة تقوم على تقليل التصريحات المؤثرة في الأسواق، وترك البيانات الاقتصادية هي العامل الرئيسي الذي يعتمد عليه المستثمرون في تحديد توجهاتهم الاستثمارية.

تفاؤل حذر بشأن الأسواق

ورجح الخبير أن تتجه الأسواق إلى مزيد من التفاؤل والتماسك، خاصة مع حاجة المستثمرين إلى استعادة الثقة بعد المخاوف المرتبطة بارتفاع عوائد السندات.

وأشار إلى أن ارتفاع الدين الأمريكي إلى أكثر من 40 تريليون دولار يمثل أحد العوامل التي تفرض الحذر، لكنه يرى في الوقت نفسه إمكانية أن تكون التطورات المقبلة أكثر إيجابية بالنسبة للأسواق.

نتائج إنفيديا تحت المراقبة

وفيما يتعلق بنتائج شركة إنفيديا المرتقبة، قال الخبير إن المستثمرين يراقبون النتائج بحذر، خاصة بعد التراجعات التي شهدتها أسهم شركات أشباه الموصلات والرقائق خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن نتائج إنفيديا لن تكون العامل الوحيد المؤثر في اتجاه الأسهم، موضحاً أن الأسواق تتحرك حالياً تحت تأثير مجموعة من العوامل، من بينها التضخم، وعوائد السندات، والتوترات الجيوسياسية، وأسعار النفط.

وأضاف أن تداخل هذه العوامل أدى إلى ارتفاع مستويات التذبذب في الأسواق، مع تحركات متباينة بين الصعود والهبوط.

دعوة إلى تشديد إدارة المخاطر

وأكد خبير الأسواق أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة مالية ومخاطر أكثر صرامة، بدلاً من الاعتماد فقط على التنبؤ بأسعار الأسهم أو نتائج الشركات.

وشدد على ضرورة توخي المستثمرين الحذر، في ظل وجود عدد كبير من العوامل الأساسية التي تؤثر في الأسواق، والتي تستدعي المتابعة المستمرة، سواء على أساس يومي أو حتى خلال ساعات التداول.