قال معتصم الشهيدي، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية شهدت منذ بداية العام موجة صعود قوية، مدفوعة بتحسن نتائج أعمال عدد من الشركات والقطاعات، مؤكداً أن السوق لا يزال في اتجاه صاعد رغم وجود عمليات مضاربية على بعض الأسهم.
وأوضح الشهيدي في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن قطاعات مثل الأدوية والأسمنت حققت معدلات ربحية وارتفاعات سعرية كبيرة، مشيراً إلى أن هذه التحركات ارتبطت في جانب منها بتحسن واضح في نتائج أعمال الشركات.
وأضاف أن بعض الأسهم تعرضت في المقابل لعمليات مضاربية قوية دفعت أسعارها إلى مستويات تتجاوز قيمها العادلة، لافتاً إلى أن السوق أصبح منقسماً بين أسهم، خصوصاً ضمن مؤشر EGX 30، لا تزال أقل من قيمتها العادلة، وأخرى ضمن EGX 70 تجاوزت مستوياتها العادلة بفعل المضاربات.
فرص صعود في عدد من الأسهم
وأكد عضو مجلس إدارة هورايزون أن هناك عدداً كبيراً من الشركات التي تتمتع بمعدلات ربحية ونمو جيدة ولا تزال لديها قدرة على الصعود.
وأشار إلى أن البنك التجاري الدولي يدور حول مضاعف ربحية يبلغ نحو 5.2 مرة، موضحاً أنه صاحب الوزن الأكبر في مؤشر EGX 30 والأكبر من حيث القيمة السوقية في السوق، وبالتالي فإن أداءه له تأثير كبير على المؤشر وعلى نفسية المستثمرين.
ولفت إلى تحسن أرباح عدد من الشركات والقطاعات، ومنها قطاع الأسمدة الذي شهد تحسناً مجدداً في الأرباح، إضافة إلى شركة آموك التي سجلت تحسناً واضحاً في أرباح الربع الثاني، والمصرية للاتصالات التي حققت نمواً في أرباح الربع الأول بأكثر من 120%، مع استمرارها في الحفاظ على معدلات النمو خلال الربع الثاني.
وقال الشهيدي إن السوق المصرية لا تزال في اتجاه صاعد، مع إمكانية حدوث عمليات تصحيحية على الأسهم التي شهدت ارتفاعات سعرية كبيرة.
خفض الفائدة ليس المحرك الوحيد للسوق
وفيما يتعلق بتأثير أسعار الفائدة على أداء البورصة المصرية، أوضح الشهيدي أن ارتفاعات السوق خلال السنوات الثلاث الماضية لم تكن قائمة فقط على انخفاض الفائدة، وإنما جاءت مدفوعة بارتفاعات كبيرة في أرباح الشركات مقارنة بمعدلات التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة.
وأكد أن هذه المعادلة لا تزال قائمة، حيث يركز السوق بصورة أكبر على معدلات الربحية ونمو الأرباح، ويقارنها بمعدلات الفائدة والتضخم.
وأشار إلى أنه طالما ظلت معدلات نمو الأرباح أعلى بشكل كبير، مع بقاء مضاعفات الربحية عند مستويات جيدة، فإن السوق سيظل قادراً على الاستجابة واستمرار صعود الأسهم.
شراء أسهم الخزينة له أهداف متعددة
وعن مواصلة بعض الشركات، ومنها مدينة مصر، شراء أسهم الخزينة، قال الشهيدي إن هذه العمليات لها أغراض متعددة، من بينها منع الاستحواذات، وتقليل التداول الحر، أو اعتقاد إدارة الشركة بأن القيمة السوقية للسهم أقل بكثير من قيمته العادلة.
وأضاف أن شراء أسهم الخزينة قد يستهدف أيضاً تنشيط حركة التداول، مشيراً إلى أن المستثمر ينبغي أن ينظر إلى سلوك الشركة بعد عملية الشراء، وما إذا كانت تقوم بإعادة بيع الأسهم أم لا، وكذلك إلى تاريخ الشركة في شراء أسهم الخزينة والأسعار التي كانت تعتبرها منخفضة.
وأوضح أن أغلب الشركات التي تشتري أسهم خزينة في البورصة المصرية حالياً تقوم بإعدامها وليس إعادة بيعها، معتبراً أن ذلك قد يكون دليلاً على اعتقاد الشركات بأن الأسعار التي اشترت عندها الأسهم منخفضة.
وأكد في الوقت نفسه أن عمليات شراء أسهم الخزينة تعكس امتلاك هذه الشركات معدلات سيولة جيدة، وأنها ترى في بعض الحالات أن الاستثمار في أسهمها الخاصة أفضل من توظيف السيولة في السوق التي تعمل بها.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض