قال محمد رضا، خبير أسواق المال، إن التعديلات الأخيرة على قواعد صناديق الاستثمار العقاري لا تمثل مجرد تعديل رقابي، وإنما تستهدف بناء مسار لتحويل العقار من أصل غير سائل إلى أداة يمكن الاستثمار فيها وتكون قابلة للتمويل.
وأوضح رضا، خلال مداخلة مع قناة on، أن التعديل يستهدف تحديداً شروط حقوق الملكية المطلوبة لتحويل شركات الاستثمار أو التطوير العقاري إلى صناديق استثمار عقاري.
إلغاء شرط الـ40% من صافي حقوق الملكية
وأشار خبير أسواق المال إلى أن الشرط السابق كان ينص على ألا يقل صافي حقوق الملكية عن 40%، وبما لا يقل عن 500 مليون جنيه، موضحاً أن الهيئة ألغت شرط نسبة الـ40% واكتفت بألا يقل صافي حقوق الملكية عن 500 مليون جنيه وفقاً لآخر قوائم مالية، مع استبعاد فروق تقييم الأصول.
وأوضح أن التعديل يعني عملياً أن حجم حقوق الملكية لم يعد مرتبطاً بصورة كبيرة بحجم أصول الشركة.
وأكد أن هذا التعديل يمثل خطوة جوهرية بالنسبة للمطورين العقاريين، نظراً لاختلاف طبيعة شركات التطوير العقاري عن شركات الاستثمار التقليدية.
طبيعة شركات التطوير العقاري وراء تعديل القواعد
وقال رضا إن المطور العقاري قد يمتلك أصولاً ضخمة، لكنه في الوقت نفسه يتحمل التزامات كبيرة مرتبطة بالمشروعات تحت التنفيذ، بالإضافة إلى مقدمات الحجز ومدفوعات العملاء.
وأشار إلى أن نسبة الـ40% كانت تجعل بعض الشركات التي تتمتع بوضع مالي جيد غير قادرة على التحول إلى صناديق استثمار عقاري، بسبب عدم توافق هيكل ميزانيتها مع هذا الشرط.
وأضاف أن التطبيق العملي أظهر وجود صعوبة في الالتزام بنسبة الـ40%، وهو ما دفع إلى تعديلها.
شرط جديد بشأن الاقتراض
وأوضح محمد رضا أن هناك شرطاً آخر تمت إضافته، يتعلق بألا تتجاوز القروض في آخر قوائم مالية الحد الأقصى المسموح به للاقتراض.
وأشار إلى أن الحد الأقصى وفقاً للائحة يبلغ نحو 60% من صافي قيمة الوثائق كشرط للتحول.
9.6 مليار جنيه حجم صناديق الاستثمار العقاري
وحول عدد صناديق الاستثمار العقاري الموجودة حالياً، قال خبير أسواق المال إن عددها من حيث الشكل يبلغ نحو 4 أو 5 صناديق، بإجمالي يصل إلى نحو 9 مليارات و626 مليون جنيه وفقاً لآخر رقم معلن.
وأشار في الوقت نفسه إلى وجود أكثر من 23 طلباً مقدماً حالياً لتأسيس وترخيص صناديق استثمار عقاري، معتبراً أن ذلك يعكس وجود مسار كبير من الطلبات والاستثمارات المحتملة في القطاع، موضحا أن هذه الطلبات تأتي بخلاف فكرة تحول الشركات القائمة إلى صناديق استثمار عقاري.
البورصة العقارية.. الصناديق أقرب من الانطلاق الشامل
وبشأن البورصة العقارية، أوضح رضا أن الحديث عنها بدأ منذ عام 2023 تقريباً، عندما صدر بيان رسمي من البورصة بشأن التحرك نحوها، بهدف تغيير مفهوم تداول العقار في مصر.
وأضاف أنه خلال عام 2025 جرى الحديث عن تعديل القوانين والتشريعات اللازمة لإطلاق البورصة العقارية، إلا أن الاهتمام ينصب حالياً بصورة أكبر على صناديق الاستثمار العقاري وإدراج وثائقها في البورصة وتداولها، مؤكدا أن هذه الفكرة، إلى جانب التعديلات الأخيرة، هي المسار الأقرب للتطبيق في الوقت الحالي.
تداول وثائق الصناديق العقارية خطوة أسرع
وأشار خبير أسواق المال إلى أن البورصة العقارية بمفهومها الواسع لم يبدأ العمل بها حتى الآن، موضحاً أن إطلاقها يحتاج إلى إجراءات وتشريعات ومجهود كبير.
ولفت إلى أن من بين المتطلبات أن تكون الأصول موثقة بالكامل في الشهر العقاري، وهو ما يزيد من حجم الإجراءات المطلوبة قبل بدء العمل بالبورصة العقارية بشكلها الشامل.
واختتم محمد رضا بالتأكيد على أن التوجه الحالي نحو صناديق الاستثمار العقاري وتداول وثائقها في البورصة قد يكون المسار الأسرع خلال الفترة الحالية، مقارنة بإطلاق البورصة العقارية بمفهومها الواسع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض