أجرى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد بين برازيليا وواشنطن وإعادة الملفات التجارية إلى طاولة التفاوض، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر.
مباحثات لتخفيف التوتر التجاري
وخلال المكالمة التي استمرت لأكثر من ساعة، طالب لولا باستئناف الحوار حول الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على عدد من المنتجات البرازيلية، مؤكدًا أن الاتهامات المتعلقة بممارسات تجارية غير عادلة لا تستند إلى أساس، بحسب بيان صادر عن الحكومة البرازيلية.
وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 25% على مجموعة من السلع البرازيلية، الأمر الذي دفع الحكومة البرازيلية إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية للحد من تداعيات القرار على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ترامب يقترح تحركًا رسميًا
وأفادت الحكومة البرازيلية بأن ترامب اقترح عقد اجتماع بين مسؤولين من البلدين خلال الفترة المقبلة، بما قد يمهد لعودة المفاوضات المباشرة بشأن الملفات التجارية محل الخلاف.
ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن الاتصال أو الخطوات المقبلة.
عودة التواصل بعد أشهر من التصعيد
ويأتي الاتصال كأول تواصل مباشر بين الرئيسين منذ تصاعد الخلافات الثنائية في مايو الماضي، عندما اتخذت واشنطن إجراءات ضد مجموعتين إجراميتين برازيليتين، قبل أن تفرض لاحقًا رسومًا جمركية على السلع القادمة من البرازيل.
وتسببت هذه الخطوات في توتر واسع بين الحكومتين، خاصة بعد اتهام لولا الإدارة الأمريكية بمحاولة التأثير في العملية الانتخابية البرازيلية ودعم تيارات سياسية معارضة لحكومته.
إجراءات متبادلة بين برازيليا وواشنطن
وتصاعدت الأزمة الدبلوماسية في يوليو، بعدما قررت السلطات البرازيلية منع مسؤولين اثنين بوزارة الخارجية الأمريكية من الحصول على تأشيرات دخول، في ظل مخاوف من تدخلات مرتبطة بالانتخابات ونزاهة النظام الانتخابي.
وفي المقابل، أقدمت واشنطن على سحب تأشيرة سفيرة البرازيل لديها، مع استمرار السماح لها بمواصلة مهامها، بالتزامن مع خلاف حول إجراءات اعتماد المبعوث الأمريكي في برازيليا.
خلافات سابقة حول التجارة والسياسة
ولا تعد الأزمة الحالية الأولى بين لولا وترتمب، إذ شهد العام الماضي خلافًا حادًا بعدما فرضت الإدارة الأمريكية رسومًا بلغت 50% على السلع البرازيلية، في سياق ضغوط مرتبطة بقضية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
وفي وقت لاحق، ألغت واشنطن الرسوم بعد تحسن العلاقات بين الرئيسين، قبل أن تعود الخلافات التجارية والسياسية إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة.
تعاون محتمل في مكافحة الجريمة
كما تناول الاتصال ملف الجريمة المنظمة، حيث أكد لولا استعداد بلاده للعمل مع الولايات المتحدة في مواجهة الشبكات الإجرامية، مشددًا على قدرة المؤسسات البرازيلية على التعامل معها من خلال الأدوات القانونية والأمنية المتاحة دون الحاجة إلى تصنيفها رسميًا كمنظمات إرهابية.
وتعكس المكالمة محاولة من الجانبين لفتح قناة اتصال جديدة، في ظل مساعٍ برازيلية لتخفيف الضغوط التجارية والدبلوماسية وإعادة العلاقات مع واشنطن إلى مسار أكثر استقرارًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض