أكد الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، أن الشراكة المتنامية بين مصر والإمارات تترجم التقارب السياسي بين البلدين إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ذات عائد مباشر، مشيرًا إلى أن مشروع «الفجيرة-العلمين» يمثل أحد أبرز هذه المشروعات في قطاع الطاقة.
وقال غنيم، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن إنشاء منطقة حرة خاصة بالشركة يستهدف الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في تحويلها إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول وإعادة تصدير النفط والمنتجات البترولية.
وأوضح أن ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة يمثل عنصرًا رئيسيًا في المشروع، إذ يضم حاليًا 8 خزانات تبلغ طاقتها التخزينية الإجمالية نحو 2.7 مليون برميل، مع خطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل، وصولًا إلى نحو 20 مليون برميل مستقبلًا.
وأشار إلى أن هذه القدرات تتكامل مع الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منطقة الفجيرة البترولية في الإمارات، والتي تصل طاقتها التخزينية إلى نحو 70 مليون برميل، بما يتيح بناء منظومة لوجستية تربط بين مناطق إنتاج وتجارة النفط في الخليج والأسواق الأوروبية والمتوسطية.
الاستقرار يجذب المستثمرين
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن نجاح أي مشروع استثماري لا يرتبط بحجم رأس المال فقط، وإنما يعتمد أيضًا على توافر بيئة مستقرة وقواعد واضحة تحمي الاستثمار وتمنح المستثمر القدرة على التنبؤ بمسار نشاطه.
وأكد أن مصر تمتلك عددًا من المقومات التي تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي، وتطور بنيتها التحتية، إلى جانب الأطر التشريعية والحوكمة المنظمة للنشاط الاقتصادي.
وأضاف أن حالة الاستقرار التي تتمتع بها مصر ودورها في دعم أمن المنطقة يمثلان عاملين مهمين في جذب الاستثمارات الكبرى، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والتخزين والخدمات اللوجستية.
واختتم غنيم بالتأكيد على أن مشروع «الفجيرة-العلمين» يعكس توجهًا نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للموقع المصري والبنية التحتية القائمة، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة ويعزز التعاون الاقتصادي مع الإمارات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض