المهندس خالد صديق: 2016 بداية تنفيذ تكليف القضاء على العشوائيات.. و2021 نهاية المناطق غير الآمنة بالكامل


الجريدة العقارية الاربعاء 19 اغسطس 2026 | 11:35 مساءً
المهندس خالد صديق  رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضري ومساعد وزيرة الإسكان
المهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضري ومساعد وزيرة الإسكان
صفاء لويس

كشف المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضري ومساعد وزيرة الإسكان، كواليس إنهاء ملف المناطق غير الآمنة خلال فترة زمنية قياسية وهو أحد أكبر التحديات العمرانية التي واجهتها مصر لعقود.

وقال المهندس خالد صديق في حوار خاص مع العقارية: «بدأ هذا الملف بتكليف واضح ومباشر من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتصف عام 2016 بالقضاء على جميع المناطق غير الآمنة والانتهاء منها بالكامل بحلول عام 2021، وهو تكليف لم يكن يستهدف إزالة مباني أو نقل سكان فقط وإنما كان يهدف إلى استعادة كرامة المواطن المصري وبناء بيئة عمرانية آمنة تليق به مع القضاء نهائيًا على أحد أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ العمران المصري».

وأضاف رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضري أنه «منذ اللحظة الأولى أدركنا أن النجاح لن يتحقق بالحلول التقليدية، ولذلك بدأنا بإعداد أول خريطة قومية شاملة للمناطق غير الآمنة على مستوى الجمهورية لتحديد حجم المشكلة بصورة علمية دقيقة، وأظهرت الدراسات وجود 357 منطقة غير آمنة تضم نحو 246 ألف أسرة بما يعادل قرابة 1.5 مليون مواطن كانوا يعيشون في ظروف سكنية شديدة الصعوبة، حيث كانت بعض الأسر تقيم داخل غرفة واحدة مع استخدام مرافق مشتركة وهو وضع لم يكن يتناسب مع حق المواطن في سكن كريم وآمن».

وأوضح مساعد وزيرة الإسكان: «وفي الوقت نفسه لم نكتف بحصر المناطق بل بدأنا منذ عام 2017 إعداد الدراسات الخاصة بمستقبل التنمية الحضرية للمدن القائمة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) إلى جانب نخبة من كبار الخبراء والاستشاريين المصريين بهدف إعداد تشريح عمراني متكامل للمدن ودراسة أنماط النمو وتحديد أولويات التدخل ووضع خطط التطوير على أسس علمية تضمن استدامة النتائج وعدم تكرار المشكلة مستقبلًا».

وأشار صديق إلى أن هذه الدراسات اعتمدت على اختيار نماذج عمرانية مختلفة مثل بني سويف ودمياط لتمثيل أنماط متنوعة من المدن المصرية وهو ما ساعد على بناء رؤية متكاملة لتطوير الحضر القائم وليس مجرد تنفيذ مشروعات منفصلة.

وقال: «وبدأنا التنفيذ بالمناطق التي كانت تمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين وفي مقدمتها مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون إلى جانب مناطق مثل القابوطي وعزبة أبو عوف بمحافظة بورسعيد، حيث لم يكن الهدف إزالة العشوائيات فقط، وإنما إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر وحدات سكنية آمنة وخدمات تعليمية وصحية وفرص عمل وبنية أساسية حديثة بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى معيشة المواطنين».

وأضاف: «والأهم من ذلك أن فلسفة الدولة لم تعتمد على نقل السكان من منطقة إلى أخرى وإنما على معالجة جذور المشكلة بصورة شاملة من خلال توفير البديل الحضاري والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ومنع ظهور مناطق غير مخططة جديدة».