خبير بحري: عودة تدريجية للملاحة عبر قناة السويس بعد تحسن الأوضاع في البحر الأحمر


الجريدة العقارية الاثنين 17 اغسطس 2026 | 03:15 مساءً
قناة السويس
قناة السويس
محمد فهمي

قال القبطان صالح حجازي، خبير الشؤون البحرية، إن العودة التدريجية للملاحة عبر قناة السويس تعكس حالة من الهدوء النسبي التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، مع استمرار مراقبة التطورات في باب المندب والبحر الأحمر.

وأوضح حجازي في مداخلة مع قناة CNBC أن التصريحات المتعلقة بعودة شركة «ميرسك» للملاحة لا تخص الشركة بمفردها، وإنما تأتي في إطار تحالف جيمناي (Gemini Cooperation) الذي يضم «ميرسك» و«هاباج لويد» الألمانية.

وأشار إلى أن العودة بدأت بشكل تدريجي اعتباراً من 6 يوليو الماضي، موضحاً أن شركات أوروبية أخرى، من بينها «MSC» و«CMA CGM»، بدأت أيضاً العودة التدريجية للملاحة في التوقيت نفسه.

الهدوء النسبي يدعم عودة الملاحة

وأضاف خبير الشؤون البحرية أن قرار العودة جاء نتيجة الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية، إلى جانب وجود ثقة في استمرار هذا الهدوء، مع استمرار مراقبة الوضع في البحر الأحمر وباب المندب.

إغلاق أنظمة التتبع لحماية السفن

وبشأن إقدام بعض السفن والناقلات على إيقاف أنظمة التتبع «AIS»، أوضح حجازي أن إيقاف هذه الأجهزة في الظروف العادية يعد مخالفة تعرض الشركات لعقوبات مادية كبيرة، نظراً لدورها في تأمين حركة الملاحة، خصوصاً في المضائق والمناطق المزدحمة.

لكنه أشار إلى أن الظروف الحالية في مضيقي هرمز وباب المندب دفعت بعض السفن إلى إغلاق أنظمة التتبع، باعتبار أن جهاز «AIS» يكشف موقع السفينة وسرعتها وخط سيرها واسمها، وهو ما قد يسهل استهدافها.

وأكد أن هناك تجاوزاً مسموحاً به في الظروف الحالية بهدف حماية السفن والأطقم والبضائع، مشدداً على أن الأولوية هي ضمان سلامة الملاحة.

تفاصيل نقل النفط السعودي عبر قناة السويس

وفيما يتعلق بتحويل مسارات ناقلات النفط السعودية باتجاه قناة السويس، أوضح حجازي أن نقل البترول السعودي من ميناء ينبع إلى مصر يتم عبر مسارين.

وقال إن السفن العملاقة جداً من طراز VLCC تتجه إلى مرسى «سوميد» في العين السخنة، نظراً لعدم قدرتها على عبور قناة السويس بكامل حمولتها، بينما تعبر السفن الأقل حمولة، التي تتراوح حمولتها بين 250 و270 ألف طن، قناة السويس.

وأكد أن هذا النظام معمول به منذ الثمانينيات والتسعينيات، وليس جديداً، موضحاً أن الجديد بالنسبة لقناة السويس يتمثل في عبور ناقلات بترول من الشمال إلى الجنوب محملة بالنفط الأذربيجاني أو الكازاخستاني.

وأشار إلى أن قناة السويس لديها أرصفة شحن وحدود للحمولات والأوزان معروفة ومحددة وفقاً للقواعد الملاحية.