مع اقتراب موعد انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس 20 أغسطس 2026، وهو الاجتماع الخامس للجنة خلال العام الجاري، لتحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، تتجه التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة.
وكان صندوق النقد الدولي قد أوصى مصر بمواصلة تشديد السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، باعتبار ذلك أحد الإجراءات المهمة لاستكمال مسار خفض التضخم. وشدد الصندوق كذلك على أهمية استمرار مرونة سعر الصرف، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية والحد من الضغوط التي قد تنعكس على الأسواق المحلية.
كما دعا صندوق النقد الدولي إلى مواصلة إجراءات الضبط المالي، خاصة من خلال زيادة الإيرادات، بما يسهم في خفض مستويات الدين ويفتح المجال أمام توجيه مزيد من الإنفاق إلى برامج الحماية وشبكات الأمان الاجتماعي الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.
السيناريو الأقرب
وقال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة للجريدة العقارية، إنه يتوقع اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مستبعدًا في الوقت نفسه اتخاذ قرار برفعها.
وأوضح البهواشي أن توصية صندوق النقد الدولي بشأن تشديد السياسة النقدية لا تعني بالضرورة اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن تشديد الأوضاع النقدية يمكن أن يتحقق من خلال أدوات وإجراءات أخرى، في ظل استمرار الدولة في العمل على احتواء معدلات التضخم.
وأكد أن انخفاض مستويات السيولة في السوق يمثل أحد العوامل المهمة التي تدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن البنك المركزي أعلن خلال الفترة الماضية عن تراجع السيولة المتاحة، وهو ما يعني وجود قدر من التقييد النقدي بالفعل.
انخفاض السيولة يقلل الحاجة إلى رفع الفائدة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معدلات التضخم رغم ارتفاعها خلال الفترة الأخيرة، لا تزال من وجهة نظره عند مستويات لا تستدعي اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة، مؤكدًا أن البيانات الحالية لا توفر مبررًا كافيًا لتشديد السياسة النقدية عبر زيادة العائد على الإيداع والإقراض.
وأضاف أن الوضع الاقتصادي الحالي لا يدعم كذلك الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة، معتبرًا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو الإبقاء على المستويات الحالية لفترة، لحين اتضاح مسار التضخم والسيولة والمؤشرات الاقتصادية الأخرى.
جذب الاستثمارات يدعم الإبقاء على الفائدة
ولفت البهواشي إلى أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن قد لا يكون الخيار الأفضل، خاصة مع توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمار وجذب مزيد من رؤوس الأموال إلى الاقتصاد المصري.
وأوضح أن انخفاض السيولة المتداولة في السوق يعني أن هناك بالفعل قيودًا على حجم السيولة المتاحة لدى المواطنين والشركات، وبالتالي فإن زيادة أسعار الفائدة قد لا تحقق إضافة كبيرة في السيطرة على التضخم، في ظل وجود حالة من التقييد النقدي بالفعل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض