قالت ماري سالم، المحللة المالية، إن تعزيز الملاءة والكفاءة داخل الأسواق المالية السعودية يمثل أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون خلال المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن المستثمر يبحث عن أدوات استثمار أكثر تنوعاً وأسواق تتمتع بعمق وكفاءة أكبر.
وأوضحت سالم في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن من أبرز المتطلبات التي يبحث عنها المستثمرون توسيع أدوات الاستثمار، وتحسين آليات التداول والتمويل، ورفع حدود الملكية الأجنبية، وتطوير سوق الدين، إلى جانب تحسين مستويات الإفصاح والحوكمة.
وأضافت أن هذه العوامل تمنح المستثمر أساساً أكثر قوة ووضوحاً عند اتخاذ قراراته الاستثمارية، سواء في الشركات المدرجة حالياً أو الشركات التي سيتم إدراجها مستقبلاً.
📈 تعميق السوق السعودية يتطلب توسيع أدوات الاستثمار والتمويل ورفع حدود الملكية الأجنبية، إضافة إلى تطوير سوق الدين والإفصاح والحوكمة.. والتحسينات التنظيمية قد تحول ارتداد مؤشر "تاسي" إلى موجة صعود مستدامة
بحسب المحللة المالية في الشرق بلومبرغ، ماري سالم@MarieSalem4… pic.twitter.com/yCR3keGyKg
— Asharq Bloomberg الشرق بلومبرغ (@AsharqBusiness) August 17, 2026
المستثمر يبحث عن الاستثمار وليس المضاربة
وأشارت سالم إلى أن بعض الأخبار والإعلانات الصادرة عن الشركات لا تلقى تفاعلاً من المستثمرين، بينما تحظى أخبار أخرى ذات طابع سلبي بتفاعل أكبر، معتبرة أن ذلك يعكس وجود عامل المضاربة في السوق.
وأكدت أن المستثمر في المرحلة الحالية يبحث عن عوامل فعلية وملموسة يمكنه بناء قراره الاستثماري عليها، وليس مجرد تحركات قائمة على المضاربة أو التداول قصير الأجل.
إصلاحات تنظيمية لدعم السوق
وقالت سالم إن استراتيجية هيئة السوق تتضمن أهدافاً ترتبط بجذب الاستثمارات الدولية، وحماية المستثمرين، وتعزيز الشفافية، وتطوير أدوات التمويل، مشيرة إلى أن هذه الأهداف موجودة بالفعل، لكنها تحتاج إلى مزيد من التحسين والتوضيح، إلى جانب فرض الالتزام بالقرارات والمعايير على الشركات، مضيفة أن تطبيق هذه المعايير من شأنه تعزيز جاذبية السوق وزيادة ثقة المستثمرين.
تفاؤل بنتائج الشركات والتطورات المرتقبة
وأشارت المحللة المالية إلى وجود حالة من التفاؤل والإيجابية تجاه السوق، مدفوعة بالتعيين الجديد للسيد مازن الزهيري، إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الشركات، والتي تدعم النظرة المستقبلية للسوق.
وأوضحت أن الجمع بين النتائج الإيجابية للشركات والتحسينات المرتقبة والقرارات الإدارية والتنظيمية المحفزة قد يدعم استمرار الارتداد الذي شهدته السوق السعودية في جلسة الأمس والجلسات السابقة.
وأكدت أن استمرار هذا الاتجاه يتوقف على وجود إطار تنظيمي سليم يوفر مزيداً من الاستقرار والثقة للمستثمرين.
وشددت سالم على أن التعيين الجديد وحده لا يمثل المحرك الرئيسي للسوق، وإنما يأتي ضمن مجموعة من العوامل، تشمل التطورات الاقتصادية ونتائج الشركات والتغيرات التنظيمية المرتقبة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض