قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن تقرير صندوق النقد الدولي يتضمن العديد من الإيجابيات إلى جانب بعض الملاحظات، مشيراً إلى أن ما ورد بشأن القطاع المصرفي والسياسة المالية ومرونة سعر الصرف يعد إيجابياً.
وأضاف أنيس، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن تقرير الصندوق فيما يتعلق بالتمويلات الدولارية لا يشير إلى وجود أزمة، رغم زيادة الضغوط التي تحدث عنها تقرير «مورجان ستانلي».
24 مليار دولار فاتورة المحروقات المتوقعة
وأوضح أنيس أن تكاليف المحروقات من المتوقع أن تصل هذا العام إلى نحو 24 مليار دولار، وهو رقم كبير مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في 2025 لمشتريات المحروقات من الخارج.
وأشار إلى أن تكلفة المحروقات خلال العام الماضي، حتى 30 يونيو، بلغت نحو 19 مليار دولار، متوقعاً ارتفاعها إلى 24 مليار دولار مع الأسعار الجديدة.
وفيما يتعلق بالفجوة التمويلية الدولارية، قال أنيس إنها ستتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، موضحاً أنه إذا ظلت في هذه الحدود فمن الممكن تغطيتها من خلال التمويلات التشاركية مع المؤسسات التنموية.
وحذر من أن الوضع قد يكون مختلفاً في حال تحقق السيناريو الأسوأ المرتبط بارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل.
28 مليار دولار صافي الأصول الأجنبية
وتطرق أنيس إلى تدفقات السيولة الدولارية، قائلاً إن حجم التدفقات الدولارية الموجودة حالياً داخل الاقتصاد المصري من الاستثمارات غير المباشرة، وبعد مرور 6 أشهر على بداية الأزمة الإقليمية، أصبح أكبر مما كان عليه قبل بداية الحرب بيوم.
وأضاف أن حجم السيولة الدولارية الموجودة لدى القطاع المصرفي، ممثلة في صافي الأصول الأجنبية، يبلغ نحو 28 مليار دولار، مقارنة بنحو 4 مليارات دولار فقط قبل بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح أن الاختلاف يعود إلى إدارة السياسة النقدية والسيولة الدولارية، مشيراً إلى أنه عندما خرج نحو 20 مليار دولار خلال الأزمة السابقة، دخلت السيولة سريعاً في العجز، بينما أدى خروج ما بين 10 و12 مليار دولار في الوضع الحالي إلى بقاء الاحتياطيات في النطاق الإيجابي بنحو 14 مليار دولار، مؤكدا أن مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص الصدمة وعودة الأموال سريعاً لاحقاً.
أنيس: الاستثمار الأجنبي المباشر مفتاح زيادة الإيرادات الدولارية
وفيما يتعلق بمستقبل الفجوات التمويلية بعد انتهاء التمويلات متعددة الأطراف، شدد أنيس على ضرورة وجود استراتيجية اقتصادية واضحة تنبثق عنها خطة اقتصادية بجدول زمني.
وقال إن عنوان هذه الاستراتيجية، من وجهة نظره، يجب أن يكون «اجتذاب استثمار أجنبي مباشر مستهدف للتصدير»، معتبراً أن هناك حاجة إلى اتفاق كامل على هذا التوجه.
وأوضح أن الاقتصاد المصري لديه خمسة مصادر للإيرادات الدولارية، هي: إيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج، والصادرات، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشار إلى أن الصادرات والسياحة لن تشهدا زيادة، وفق رؤيته، دون الاستثمار الأجنبي المباشر، سواء في قطاع التصنيع أو السياحة.
طروحات الشركات الحكومية
وحول برنامج صندوق النقد الدولي وتقليل بصمة الدولة في الاقتصاد، قال أنيس إن أمام البرنامج مراجعة واحدة، متوقعاً أن يركز الصندوق بشكل كبير على هذا الملف.
ورجح أن يتم تنفيذ طرحين أو ثلاثة طروحات خلال الفترة المقبلة لاستيفاء الشروط، مؤكداً أن الأفضل للحكومة هو الالتزام ببرنامج الطروحات الذي أعلنت عنه.
وأوضح أن الحكومة قامت بتجهيز القوائم المالية للشركات، بينما تتوافر في البورصة المصرية حالياً السيولة الكافية، معتبراً أن طرح هذه الحصص سيكون مناسباً في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن ذلك يمكن أن يتم إلى حين تحسن الوضع الإقليمي بما يسمح بدخول مستثمرين استراتيجيين لزيادة رأس المال والتوسع، بما يسهم في زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي المصري.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض