عودة قناة السويس لمستويات ما قبل الحرب وانتعاشة في السياحة.. ماذا توقع صندوق النقد للاقتصاد المصري؟


الجريدة العقارية السبت 15 اغسطس 2026 | 10:46 صباحاً
قناة السويس تستقبل إحدى أكبر سفن الغطس في العالم بإجراءات ملاحية خاصة
قناة السويس تستقبل إحدى أكبر سفن الغطس في العالم بإجراءات ملاحية خاصة
هشام العطيفي

في انعكاس واضح لمسار العودة لمستويات ما قبل الحرب، توقع صندوق النقد الدولي تعافي إيرادات مصر من قناة السويس خلال العامين القادمين لتصل إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت عليها قبل حرب غزة وأزمة البحر الأحمر التي بدأت في أواخر عام 2023.

إيرادات مصر من قناة السويس

بيانات للصندوق نُشرت بتاريخ 13 أغسطس، أظهرت أن إيرادات مصر من القناة قد تصل إلى 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2027/2028، و 1.5% في السنة المالية التالية، مقابل 1.7% من حجم الاقتصاد خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2024.

إيرادات السياحة

كذلك أظهرت البيانات تفاؤلاً حول المسار التصاعدي في إيرادات السياحة، والتي يتوقع الصندوق أن تبلغ 4.5% من حجم الاقتصاد بحلول 2030/2031، مقارنة بـ 3.8% في 2023/2024.

ويأتي ذلك ليعكس زخم النمو في القطاع، والذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل الأجنبي والتوظيف في الاقتصاد، رغم التوترات الجيوسياسية.

تقلص عجز الحساب الجاري

ويُرجح الصندوق أن يقود هذا الانتعاش في قطاع الخدمات، إلى جانب تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتراجع عجز واردات الطاقة إلى خفض عجز الحساب الجاري الذي يرصد تعاملات الاقتصاد مع العالم، حيث يسجل الفارق بين ما يكسبه من تصدير السلع والخدمات، وما يتم إنفاقه على الواردات والاستثمارات الخارجة.

ويقدّر صندوق النقد الدولي تقلص عجز الحساب الجاري لمصر من 4.5% من الناتج المحلي في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026 إلى 3.9% في 2027/2028، وصولاً إلى 2.8% بنهاية العقد الحالي.

تحسن حركة الملاحة عبر قناة السويس

في غضون ذلك، تشهد حركة الملاحة عبر قناة السويس تحسناً تدريجياً بالفعل، وسط حرب إيران وتهديدات ميليشيات الحوثيين للملاحة في مضيق باب المندب، حيث أعلنت شركة "ميرسك" بالتعاون مع "هاباغ لويد" هذا الشهر إجراء تغيير هيكلي على خدمة الشحن "AE19" التابعة لشبكة "جيميني"، يقضي بعودة السفن إلى العبور عبر قناة السويس بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، في خطوة جديدة نحو العودة التدريجية إلى الممر الملاحي المصري.

وسبقت هذه الخطوة عودة خدمة أخرى للمجموعتين عبر قناة السويس في يوليو الماضي، إذ أعلنت "إيه بي مولر-ميرسك" و"هاباغ لويد" إعادة تشغيل خدمة الحاويات "AE15"، التي تربط موانئ آسيا بالبحر المتوسط وأوروبا، عبر الممر الملاحي المصري بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، بعد تقييم شامل للأوضاع الأمنية في البحر الأحمر.

وبحسب تقارير لشركات تتبع حركة السفن العملاقة، تشهد القناة عبور عدد من الناقلات المحملة بالنفط السعودي متجهة إلى آسيا لتفادي تهديدات ميليشيات الحوثيين للملاحة.

وتشير تقديرات الصندوق إلى ارتفاع عائدات السياحة من 19.9 مليار دولار في 2025/2026 إلى 22.9 مليار دولار في 2027/2028، لتبلغ نحو 29.8 مليار دولار في 2030/2031.

أما رسوم المرور بقناة السويس، فمن المقدر أن تصعد من 4.1 مليار دولار في 2025/2026 إلى 6.6 مليار دولار في 2027/2028، لتصل إلى 11 مليار دولار بنهاية العقد مع استعادة الممر الملاحي لكامل طاقته التشغيلية.