ثمن الرفاهية.. أغنى 10% بالعالم يتسببون في أضرار بيئية بتريليونات الدولارات


الجريدة العقارية الخميس 13 اغسطس 2026 | 05:49 مساءً
أضرار بيئية بتريليونات الدولارات
أضرار بيئية بتريليونات الدولارات
يونس كريم

كشفت دراسة منشورة في دورية "Communications Sustainability"، جانبا من القيمة المالية للأضرار البيئية الناتجة عن أنماط الاستهلاك والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية للأكثر ثراءً حول العالم.

فاتورة الأضرار السنوية لأثرياء العالم 

ووفقا للعربية نت، فقد أوضحت الدراسة، أن أغنى 10% من سكان العالم يتحملون مسؤولية غير متناسبة عن أضرار بيئية تكلف الكوكب تريليونات الدولارات سنويا.

وأشارت الدراسة إلى أن فاتورة الأضرار السنوية المنسوبة لهذه الشريحة تتراوح بين 1.7 و5.7 تريليون دولار، أو ما يعادل 2300 إلى 7500 دولار للفرد سنويا بأسعار عام 2017.

واستند الباحثون في هذه الدراسة على قياس البصمة البيئية لأغنى 10% من السكان خلال عام 2017، وهو أحدث عام تتوافر بشأنه بيانات متكاملة، مع تقييم التكلفة الاقتصادية للتأثيرات المرتبطة بتغير المناخ وفقدان التنوع الحيوي واختلال الدورات البيوجيوكيميائية واستهلاك المياه العذبة.

هذا وشرحت ليزا شيبر أستاذة العلوم البيئية بجامعة أكسفورد، أن عددا محدودا من الأشخاص يقف وراء الجزء الأكبر من الضرر البيئي العالمي، موضحة أن هذه الفئة نفسها تملك نفوذا واسعا على مصادر التمويل المفترض استخدامها لتعويض خسائر المناخ والتنوع الحيوي.

اقتراحات للحد من التأثير

واقترح الباحثون، فرض ضرائب بيئية على الأكثر ثراءً لتعويض الآثار الناتجة عن مستويات استهلاكهم المرتفعة.

فيما رأت شيبر، أن بعض الأنشطة الاقتصادية المدعومة من قبل هذه الشريحة توفر وظائف وخدمات لقطاعات واسعة من السكان، رغم أنها قد تسهم في تقويض أهداف الاستدامة على المدى الطويل.

كما حذرت شيبر، من أن تطبيق مثل هذه السياسات يواجه تحدياً عملياً كبيراً، نظراً إلى أن الفئات الأعلى ثراءً تمتلك أيضاً قدراً كبيراً من النفوذ الاقتصادي والسياسي.

واعتبرت أن الاعتراف بالمسؤولية البيئية يظل شرطاً أساسياً لأي مقاربة مستدامة لمعالجة المشكلة.