كشف أندريه كاشوبا، نائب وزير البنية التحتية الأوكراني، أن ميناء أوديسا بجنوب البلاد لم يستقبل سوى 159 سفينة خلال شهر يوليو، مقارنة بـ400 سفينة دخلت الميناء خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك في وقت كثفت فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية.
وأوضح كاشوبا، أن بعض مالكي السفن وشركات الشحن أصبحوا ينتظرون تحسّن الوضع الأمني قبل استئناف رحلاتهم إلى الميناء، مشيرًا إلى بيانات صادرة عن إدارة الموانئ الأوكرانية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن حجم أو نوع البضائع التي جرى تحميلها خلال الفترة المذكورة، وفقًا لرويترز.
روسيا تستهدف الموانئ الأوكرانية
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، أن قواتها قصفت سفينة شحن كانت محملة بعتاد عسكري داخل ميناء أوديسا الأوكراني الواقع على البحر الأسود، مضيفة أن القوات الروسية استهدفت أيضًا منشآت لتخزين الوقود وبنية تحتية في ميناء تشيرنومورسك، إلى جانب زورق دورية أوكراني كان راسيًا في ميناء أوشاكيف.
خفض توقعات تصدير الحبوب
من جهته، أفاد تاراس فيسوتسكي، وزير الزراعة الأوكراني، رويترز يوم الاثنين بأن أوكرانيا خفضت توقعاتها لتصدير الحبوب خلال موسم 2027/2026، الممتد من يوليو إلى يونيو، بنسبة تصل إلى 12 بالمئة مقارنة بالتوقعات السابقة، مرجعًا التراجع إلى الهجمات الروسية المتواصلة على ميناء أوديسا الاستراتيجي جنوب البلاد.
وعن الصادرات منذ توقف الشحنات فعليًا من ميناء أوديسا الحيوي في نهاية يوليو نتيجة تصاعد الهجمات الروسية، أشار فيسوتسكي، إلى أن المستهدف حاليًا يتراوح بين 38 و40 مليون طن، بعد أن كانت الوزارة قد توقعت في السابق، وقبل التصعيد الأخير، أن تبلغ الصادرات هذا الموسم نحو 43 مليون طن.
وشنت روسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة هجمات استهدفت موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، ومحطات التصدير فيها، وكذلك السفن الداخلة والمغادرة لهذه الموانئ بشكل شبه يومي.
وحذرت وزارة الزراعة الأوكرانية، يوم الإثنين الماضي، من أن هذا الاضطراب المستمر قد يؤدي إلى عجز في تخزين الحبوب يبلغ نحو 11 مليون طن.
وتتوافق توقعات الوزارة إلى حد كبير مع تقديرات محللي وكالة "أبك-إنفورم" الأوكرانية، الذين خفضوا توقعاتهم للتصدير بنسبة 8.6% لتصل إلى 39.4 مليون طن، وذلك بسبب استمرار اضطرابات التصدير.
تصعيد متبادل وسقوط ضحايا
تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات، يوم الأحد، بشن هجمات أسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو تستهدف الأمن الغذائي العالمي من خلال استمرارها في قصف ميناء أوديسا.
وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 37 آخرون في مدينة خاركيف شرق أوكرانيا، إثر استهداف مبنى سكني متعدد الطوابق، بينما أعلنت السلطات في مدينة بيلجورود الروسية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين جراء هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وأفاد زيلينسكي بأن ميناء أوديسا تعرض لأضرار جراء غارة جوية، فيما ذكرت السلطات المحلية أن عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ ضربت المدينة الساحلية الجنوبية، ما أسفر عن إصابة 12 شخصًا.
وقال الرئيس الأوكراني: "بهذه الطريقة، فإن الروس يشنون حربًا على الأمن الغذائي العالمي"، مشيرًا إلى أن موانئ أوديسا تمثل الشريان الرئيسي لصادرات أوكرانيا الزراعية الضخمة. كما اتهم زيلينسكي روسيا بقصف تسع مناطق أوكرانية أخرى خلال اليوم ذاته.
حرب استنزاف على البنية التحتية
تواصل روسيا قصف مدينة أوديسا في محاولة منها لعزل أوكرانيا عن منافذها على البحر الأسود.
في المقابل، ومع سعي كييف إلى تعطيل الإيرادات الروسية المخصصة لتمويل الحرب، واصلت أوكرانيا استهداف ناقلات نفط روسية وسفن شحن أخرى في مياه البحر الأسود، معلنة شن ثلاث ضربات إضافية خلال يوم الأحد.
وشن الطرفان حملة أوسع نطاقًا استهدفت البنية التحتية اللوجستية لكل منهما، حيث تعرضت مستودعات للتجارة الإلكترونية لدى الجانبين، إلى جانب محطات وقود أوكرانية، لهجمات عنيفة على مدار أشهر الصيف الماضية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض