أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن التحوط يمثل أحد أشكال التأمين على النشاط التجاري، موضحًا أنه يهدف إلى حماية الشركات من تقلبات الأسعار والمخاطر التي قد تؤثر على تكلفة المدخلات والمنتجات التي تعتمد عليها.
التحوط في قطاع البترول
أوضح كمال في مداخلة مع برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "on" أن التحوط في قطاع البترول يرتبط بالمنتجات التي يتم استيرادها لتلبية احتياجات السوق المحلية، مثل البنزين والسولار والنفط الخام والبوتاجاز، مشيرًا إلى أن تحديد سعر التحوط يتم عند مستويات مقبولة لدى شركات التأمين.
وأشار إلى أن مصر لم تكن تعتمد على التحوط بصورة مستمرة في السابق، حيث كانت تشتري المنتجات البترولية وفق أسعار السوق، لافتًا إلى أن التحوط ظهر بصورة أكبر خلال الفترة من 2015 إلى 2018 مع ارتفاع معدلات الاستيراد، قبل أن يتراجع مع زيادة الإنتاج المحلي، ثم عاد مجددًا مع انخفاض الإنتاج والحاجة إلى الاستيراد.
استهلاك المنتجات البترولية
أضاف أن إجمالي الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية يقترب من 80 مليون طن سنويًا، فيما يتم استيراد نحو 35 مليون طن من مختلف المنتجات، بما يمثل قرابة 40% من إجمالي الاستهلاك، موضحًا أن البوتاجاز يأتي في مقدمة المنتجات المستوردة، يليه السولار ثم الغاز.
وأكد وزير البترول الأسبق أن تكلفة التحوط ارتفعت في ظل الظروف الجيوسياسية والحروب، نتيجة زيادة ما يعرف بـ"علاوة المخاطر" وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري.
وأوضح أن تأثير ارتفاع تكاليف النقل لا يقتصر على منتجات الطاقة فقط، وإنما يمتد إلى مختلف السلع التي يتم نقلها بحرًا، مثل القمح والحديد وغيرها، ما ينعكس في النهاية على تكلفة الاستيراد والأسعار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض