2.8 مليون مبنى مخالف في مصر.. المهندس خالد صديق يكشف أرقام ملف البناء


الجريدة العقارية الاثنين 10 اغسطس 2026 | 10:57 مساءً
المهندس خالد صديق
المهندس خالد صديق
محمد فهمي

كشف المهندس خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق التنمية الحضارية، عن حجم المباني المخالفة في مصر، موضحًا أن عددها يقترب من 2.8 مليون مبنى، فيما بلغ عدد قرارات الإزالة الصادرة بشأنها نحو 2.6 مليون قرار.

حجم المباني المخالفة في مصر

أوضح صديق في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن المباني المخالفة لا تعني بالضرورة أنها مبانٍ غير آمنة، مشيرًا إلى أن المخالفة قد تكون مرتبطة بالتراخيص أو اشتراطات البناء أو خط التنظيم أو الارتفاعات.

وأشار إلى أن ملف المناطق غير الآمنة يختلف عن المباني المخالفة، موضحًا أن الصندوق كان يتعامل مع المناطق باعتبارها نطاقًا عمرانيًا متكاملًا، وفق معايير محددة، بينما تتولى المحافظات التعامل مع العقارات الآيلة للسقوط بشكل منفرد.

وأضاف أن مصر كانت تضم 357 منطقة غير آمنة، يعيش بها نحو 246 ألف أسرة، لافتًا إلى أن هذه المناطق كانت معرضة لمخاطر الانهيارات، قبل تدخل الدولة وتطويرها وتوفير مشروعات سكنية بديلة.

ولفت صديق إلى أن بعض المناطق التي شهدت مخالفات عمرانية تعاني من كثافات سكانية مرتفعة للغاية، وضرب مثالًا بمناطق مثل عزبة الهجانة وكيلو 4.5 ومنشية ناصر، حيث توجد مبانٍ مرتفعة ومتقاربة بصورة كبيرة، بما يؤثر على قدرة المرافق والخدمات على استيعاب الكثافات السكانية.

وأكد أن المواطنين لا يشعرون دائمًا بخطورة مخالفات البناء إلا عند مواجهة مشكلات مرتبطة بالمرافق أو الخدمات، موضحًا أن البناء العشوائي وعدم الالتزام بالاشتراطات يؤديان إلى ضغوط كبيرة على البنية الأساسية.

مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة

حول تعامل المواطنين مع مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة، قال صديق إن نظرة المواطنين لتدخل الدولة تغيرت بصورة كبيرة، موضحًا أن المواطنين كانوا في السابق يتخوفون من تدخل الحكومة، بينما أصبحوا حاليًا يطالبون بتدخل الدولة لتطوير مناطقهم بعد رؤيتهم لما تحقق في المشروعات التي نفذها صندوق التنمية الحضارية.

وأشار إلى تنفيذ الصندوق عددًا من المشروعات في محافظات ومناطق مختلفة، من بينها الأسمرات، والخيالة، والمحروسة، ومشروع معًا، والزهور في بورسعيد، إلى جانب مشروعات في حلايب وشلاتين والوادي الجديد ومرسى مطروح وجنوب سيناء وسوهاج وقنا والمنيا.

وأكد صديق أن التجربة المصرية في تطوير المناطق غير الآمنة اعتمدت على توفير مشروعات سكنية متكاملة، وليس مجرد نقل المواطنين إلى وحدات سكنية دون توفير بيئة عمرانية مناسبة.