قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن تراجع معدل البطالة في مصر إلى نحو 5.8% بالتزامن مع دخول عمالة جديدة وارتفاع عدد المشتغلين، يعكس قدرة الاقتصاد على توليد مزيد من فرص العمل واستيعاب الزيادة المستمرة في قوة العمل.
وأضاف إبراهيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن تراجع معدل البطالة وارتفاع عدد المشتغلين مرتبطان ببعضهما، إذ لا يمكن أن ينخفض معدل البطالة إلا إذا كان الاقتصاد قادرًا على خلق مزيد من فرص العمل.
القطاع الخاص يقود خلق الوظائف
وأوضح أستاذ الاستثمار والتمويل أن الجزء الأكبر من فرص العمل التي يتم توفيرها حاليًا يأتي من القطاع الخاص، معتبرًا ذلك أمرًا إيجابيًا.
وأشار إلى أنه خلال السنوات الماضية كانت المشروعات القومية التي تنفذها الدولة تستوعب الجزء الأكبر من العمالة، في وقت كان فيه القطاع الخاص يحجم نسبيًا عن التوسع، إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت دورًا متزايدًا للقطاع الخاص في خلق فرص العمل.
ولفت إلى أن ذلك يتزامن مع التوجه الاستراتيجي للدولة نحو أن يقود القطاع الخاص عملية التنمية الاقتصادية، بالتوازي مع التخارج التدريجي للاستثمارات العامة ودخول استثمارات القطاع الخاص بقوة.
الاقتصاد المصري أصبح أكثر تنافسية
وأكد إبراهيم أن زيادة دور القطاع الخاص تعني أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر تنافسية، وأن فرص الاستثمار التي يتم توليدها داخله أصبحت فرصًا مربحة، وهو ما يدفع القطاع الخاص إلى استغلالها بصورة أفضل، مع استمرار الحكومة في تقديم الدعم اللازم.
وأضاف أن من المؤشرات الإيجابية أيضًا أن الجزء الأكبر من فرص العمل يتم توفيره في قطاعات تحتاج إلى مساهمة قوية في تحقيق التنمية المستدامة، وعلى رأسها الصناعة والزراعة.
الصناعة والزراعة تدعمان التنمية المستدامة
وأوضح أن انطلاق قطاعي الصناعة والزراعة وزيادة مساهمتهما في النمو الاقتصادي يمنحان الاقتصاد مزيدًا من الاستقرار والطمأنينة، ويجعلان النمو مرتبطًا بمفهوم التنمية، باعتبارهما من أكثر القطاعات قدرة على تشغيل العمالة.
وأشار إلى أن مساهمة القطاعين بصورة أكبر في النمو الاقتصادي تنعكس إيجابيًا على العاملين فيهما، بما يعزز شعور الجزء الأكبر من العمالة بجدوى عملية التنمية.
الاستثمارات تعزز تنافسية الاقتصاد
وأكد إبراهيم أن الاقتصاد المصري يقف حاليًا عند نقطة إيجابية، تتمثل في امتلاكه قدرة أكبر على خلق فرص للاستثمار والعمل في إطار تنافسي.
وأوضح أن الاستثمارات تأتي من مصادر متنوعة تشمل مصرية وعربية ودولية، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة الخارجية.
واختتم أستاذ الاستثمار والتمويل بالتأكيد على أن التطور الحالي في سوق العمل يجمع بين خلق مزيد من فرص العمل وتلبية هذه الفرص بما يدعم معدلات النمو الاقتصادي وينعكس إيجابيًا على العاملين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض