بورصات الخليج في المنطقة الخضراء.. والكويت تترقب نتائج النصف الأول


الجريدة العقارية الاحد 09 اغسطس 2026 | 06:30 مساءً
بورصة الكويت
بورصة الكويت
محمد فهمي

شهدت أسواق الأسهم الخليجية أداءً يميل إلى الإيجابية خلال تداولات اليوم، مع استمرار محدودية السيولة، وذلك بعد المكاسب القوية التي سجلتها عدة مؤشرات خليجية بنهاية الأسبوع الماضي، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وانحسار جانب من المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وأنهت بورصة قطر الأسبوع الماضي على مكاسب قوية، كما سجل مؤشر السوق الأول الكويتي والبورصة الكويتية مكاسب جيدة، إلى جانب ارتفاعات في بورصة مسقط، بينما خالفت بورصة البحرين الاتجاه العام.

«فيتش» تثبت تصنيف الكويت عند AA-

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، ثبتت وكالة «فيتش ريتينجز» التصنيف الائتماني طويل الأجل للكويت عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوكالة أن الأصول الأجنبية السيادية وانخفاض مستويات الدين مقارنة بالدول النظيرة يمثلان العامل الأهم في دعم التصنيف، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن اعتماد الكويت على مضيق هرمز يمثل نقطة ضعف رئيسية في قدرتها على تصدير النفط.

ورغم ذلك، أكدت «فيتش» أن المخاطر على الجدارة الائتمانية للكويت لا تزال قابلة للإدارة بفضل الاحتياطيات المالية الكبيرة للدولة.

ورجحت الوكالة أن تضغط الحرب على النشاط الاقتصادي في الكويت، متوقعة اتساع عجز الموازنة إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي بفعل تراجع الإيرادات، في حين توقعت ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية إلى 668% من الناتج المحلي في 2026، بما يمثل الداعم الرئيسي للتصنيف الحالي.

تماسك البورصة الكويتية رغم التوترات

وقال عبد الله النصف، الخبير الاقتصادي في مداخلة مع الشرق بلومبرج، إن السوق الكويتي أظهر تماسكًا قويًا خلال الفترة الأخيرة رغم التطورات الجيوسياسية التي أثرت على المنطقة.

وأضاف أن السوق يشهد حاليًا موسم إعلان نتائج الربع الثاني، مع تحرك الأسهم وفقًا لنتائج الشركات، معتبرًا أن تماسك السوق يعكس أن مستويات المخاطرة ليست مرتفعة في الوقت الحالي.

وأشار النصف إلى أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة خلال الفترة الأخيرة أثرت على عدد من الشركات، لافتًا إلى أن العام الماضي كان قويًا على المستوى المحلي، وهو ما قد يجعل هناك تراجعًا طفيفًا في نتائج الربع الثاني مقارنة بالفترة المقابلة.

وأوضح أن بعض الشركات أعلنت نتائج قوية، بينما لجأت شركات أخرى إلى توزيع أرباح نصف سنوية، مشيرًا إلى أن ارتداد السوق من مستويات الأسعار السابقة يعكس تفاعل المستثمرين مع الأخبار والنتائج الأخيرة.

نمو أرباح السوق الكويتي 1.8%

وبحسب البيانات المتاحة، ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات الكويتية بنحو 1.8% حتى الآن، بدعم رئيسي من قطاع البنوك الذي سجل نموًا بنحو 7.2%.

وفي المقابل، تعرض القطاع العقاري لضغوط على نتائج الشركات.

وأوضح النصف أن أرباح الشركات العقارية تعتمد بشكل أساسي على المشروعات قيد التطوير والمحافظ العقارية، إلى جانب تكلفة التمويل، مشيرًا إلى أن مستويات الفائدة تؤثر على نتائج هذه الشركات.

وأضاف أن تأثير ذلك يختلف من شركة إلى أخرى وفقًا للمشروعات الموجودة ضمن خططها المستقبلية، متوقعًا ظهور تحركات في مستويات أرباح الشركات العقارية خلال الفترة المقبلة.

التصنيف الائتماني يدعم ثقة المستثمرين الأجانب

وأكد النصف أن التصنيفات الائتمانية تؤثر في ثقة المستثمرين الأجانب بالسوق المحلي، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة في استثمارات الأجانب في بورصة الكويت.

وأضاف أن تماسك الأسعار يمثل مؤشرًا آخر على تحسن الثقة بالسوق الكويتي.

هجمات على سفن «أدنوك» في مضيق هرمز

وفي أخبار الشركات الخليجية، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرض ثلاث من سفنها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز خلال الأسبوع الحالي.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد سفن الشركة التي تعرضت لهجمات منذ اندلاع حرب إيران إلى 15 سفينة، فيما أسفرت الهجمات حتى الآن عن وفاة شخص وإصابة 20 آخرين، وفقًا لما أعلنته الشركة.

وأكدت «أدنوك» استمرار تركيزها على تلبية احتياجات العملاء وحماية موظفيها وأصولها رغم الظروف الصعبة.

العراق يخطط لخط أنابيب بطاقة مليوني برميل يوميًا

وفي العراق، أعلن وزير النفط باسم العبادي أن وزارة النفط توصلت إلى اتفاق مع تحالف نفطي عالمي تقوده شركة «شيفرون» الأميركية لبناء خط أنابيب لنقل الخام من البصرة إلى شمال العراق.

وتبلغ الطاقة المستهدفة للخط نحو مليوني برميل يوميًا، فيما تقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 15 مليار دولار.

وقدّر الوزير إنتاج العراق النفطي بنحو 2.7 مليون برميل يوميًا منذ بداية أغسطس، يتم تصدير نحو 1.7 مليون برميل يوميًا منها، مشيرًا إلى أن العراق يعمل أيضًا على إنشاء خزانات في عدد من الدول لتعزيز مرونة صادراته النفطية.

مضيق هرمز يظل المحرك الأبرز للنفط والأسواق

وتبقى أسعار النفط المحرك الأبرز لمعنويات الأسواق العالمية وأسواق المنطقة، مع استفادة قطاعات الطاقة من الارتفاعات الأخيرة.

ورغم المكاسب التي سجلها النفط في بعض الجلسات، تراجعت الأسعار بنحو 5% على أساس أسبوعي بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.

وتواصل الأسواق مراقبة المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل ارتفاع حساسيتها تجاه أي تطورات تتعلق بحجم الإمدادات النفطية المحتمل عودتها إلى الأسواق.