قال ميشال صليبي، المحلل الاقتصادي، إن تقييمات المصارف الاستثمارية لا تكون دائمًا دقيقة، مشيرًا إلى أنها تتغير باستمرار وفقًا للمعطيات الاقتصادية الجديدة.
وأوضح صليبي في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن المعطيات الحالية تمنح الذهب زخمًا أكبر، لكنه أشار إلى صعوبة التكهن بإمكانية وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار خلال النصف الأول من عام 2027.
وأضاف أن الوصول إلى هذا المستوى قد يصبح ممكنًا في حال حدوث تباطؤ في مؤشرات التضخم وتراجع كبير في الوظائف لفترة طويلة، بما قد يؤدي إلى تغيير السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أن الذهب قد يصل في هذه الحالة إلى 5 آلاف دولار أو مستويات أعلى.
بيانات الوظائف تغير حسابات الأسواق
وحول بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة، قال صليبي إن السوق تعامل معها بالطريقة التي تعكس وجود تباطؤ في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن البيانات أظهرت تراجعًا ملحوظًا في الوظائف، وهو أمر مقلق للاقتصاد، لكنه قد يكون إيجابيًا للأسواق إذا أدى إلى تغيير السياسة النقدية.
وأوضح أن انخفاض معدل البطالة إلى 4.1% يحتاج إلى قراءة في ضوء تراجع نسبة المشاركة في سوق العمل، وبالتالي لا يمكن إعطاء هذا المؤشر أهمية كبيرة بمفرده.
وأشار إلى أن الجانب الأهم يتمثل في تراجع الوظائف غير الزراعية، بالتزامن مع تباطؤ ملحوظ في نمو الأجور، موضحًا أن هذه البيانات يمكن ربطها بمؤشرات التضخم لمعرفة ما إذا كان التباطؤ سيستمر أم لا.
وأكد صليبي أن الثقة الزائدة في وجود مرونة بالاقتصاد الأميركي بدأت تتغير، مشيرًا إلى أن المزيد من البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ستساعد على تكوين صورة أوضح عن وضع الاقتصاد.
التضخم يحسم اتجاه الدولار والذهب
وبشأن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين «CPI» المرتقبة، والتي تشير التوقعات إلى ارتفاعها بنسبة 2.5% في يوليو على أساس سنوي، قال صليبي إن الدولار، مثل الذهب، سيشهد تقلبات قوية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن صدور كل مؤشر جديد يتعلق بالتضخم أو النمو سيساعد على فهم الاتجاهات بصورة أكبر، مشيرًا إلى احتمال أن يتجه الدولار للصعود بينما يتراجع الذهب، أو يحدث العكس، إلى أن تتضح ملامح السياسة النقدية بشكل أكبر بناءً على تطورات الوظائف والتضخم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض