عمر الطيبي: اتحاد المطورين مطلب منذ سنوات.. ونتوقع إقرار القانون بنهاية 2026 أو مطلع 2027


الجريدة العقارية الاحد 09 اغسطس 2026 | 05:07 مساءً
المهندس عمر الطيبي
المهندس عمر الطيبي
محمد فهمي

قال عمر الطيبي، عضو غرفة التطوير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «TLD» للتطوير العقاري، إن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يُعد مطلبًا للمطورين منذ سنوات، مشيرًا إلى أهمية تنظيم سوق يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر.

وأوضح الطيبي خلال لقاء مع قناة العربية بيزنيس، أن القطاع العقاري يساهم بنحو 20% من الناتج القومي، ويرتبط بأكثر من 100 صناعة ويوفر ملايين فرص العمل، لافتًا إلى أن السوق شهد خلال السنوات الماضية جذبًا استثماريًا كبيرًا من المستثمرين المحليين والأجانب.

وأكد أن إنشاء الاتحاد من شأنه دعم الشفافية وتنظيم السوق وحماية جميع أطراف المنظومة، سواء المطور أو الدولة التي تمنح الأراضي أو العميل الذي يشتري الوحدة.

مظلة واحدة للمطورين

وأشار الطيبي إلى أن وجود مظلة مهنية موحدة تضم المطورين يمثل خطوة مهمة لتنظيم صناعة التطوير العقاري، موضحًا أن الاتحاد يمكن أن يستفيد من خبرات المتخصصين في القطاع لفهم طبيعة السوق والعلاقات المرتبطة به.

وأضاف أن الاتحاد يستهدف تنظيم العلاقة بين أطراف السوق، ودعم الشفافية، من خلال وضع تصنيف واضح للمطورين، وإنشاء لجنة لفض المنازعات، وإعداد قاعدة بيانات موحدة تتضمن معلومات واضحة عن السوق والشركات العاملة به.

تصنيف المطورين لا يضر الشركات الجديدة

وحول إمكانية أن يؤثر تصنيف المطورين وفقًا لحجم الأعمال والملاءة المالية على الشركات الصغيرة أو الجديدة، أكد الطيبي أن التنظيم لن يضر بأي شركة تدخل السوق، بل سيسهم في تنظيم عملية الدخول.

وأوضح أن تصنيف المطورين يمكن أن يعتمد على عدة معايير، من بينها الملاءة المالية، والخبرة، وعدد سنوات العمل، وعدد الوحدات التي تم تسليمها، بما يسمح لكل مطور بالعمل وفقًا لتصنيفه وبطريقة تقلل المخاطر وتحمي مختلف أصحاب المصلحة.

لجنة لفض المنازعات ودعم المطورين المتعثرين

وتطرق الطيبي إلى دور الاتحاد في التعامل مع الشركات التي تواجه تعثرًا ماليًا أو تأخرًا في تسليم المشروعات، موضحًا أن إحدى المهام الأساسية المقترحة للاتحاد تتمثل في إنشاء لجنة لفض المنازعات تضم عناصر فنية وقضائية.

وأشار إلى أن السوق العقارية واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف التنفيذ، لافتًا إلى استجابة الحكومة من خلال تقديم تيسيرات للمطورين الجادين، بينها خفض الفوائد على أقساط الأراضي ومد فترات التنفيذ.

وأكد أن هذه التيسيرات تعالج جانب العلاقة بين المطور والدولة، بينما لا تمتد بالضرورة إلى العلاقة بين المطور والعميل، وهو ما يجعل تنظيم هذه العلاقة أحد الملفات المهمة أمام الاتحاد.

اتجاه نحو عقود موحدة للمطورين

وفيما يتعلق بإمكانية إصدار عقود موحدة لبيع الوحدات، قال الطيبي إن عقود أغلب المطورين متقاربة بالفعل، مشيرًا إلى وجود توجه لإصدار عقد موحد يتيح لكل مطور إضافة البنود التجارية الخاصة بمشروعاته.

وأوضح أن بعض الخلافات، خاصة في مشروعات الساحل الشمالي، ترتبط في جانب منها بآليات التشغيل والضوابط الخاصة بكل مشروع، وهي أمور تختلف من مشروع إلى آخر.

وأشار إلى أن مشروع القانون المرتقب سيركز بصورة أساسية على وضع قواعد تضمن التنظيم والشفافية والجذب الاستثماري للقطاع، مع إمكانية أن يمتد التنظيم مستقبلًا إلى المسوقين العقاريين وشركات التشغيل وخدمات ما بعد البيع.

إقرار القانون بنهاية 2026 أو مطلع 2027

وتوقع الطيبي أن يشهد مشروع القانون مناقشات خلال انعقاد اللجنة التشريعية المقبلة بمجلس النواب، معربًا عن أمله في الانتهاء منه وتحقيق مطلب المطورين العقاريين بنهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.