تعاون مصري ياباني لتطوير التعليم الفني.. تحويل 20 مدرسة إلى مدارس دولية بمناهج يابانية


الجريدة العقارية الاحد 09 اغسطس 2026 | 11:22 صباحاً
محمد عاطف

في خطوة جديدة لتعزيز الشراكة التعليمية بين مصر واليابان، وقّع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني لتحويل 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني في مصر إلى مدارس تعليم فني دولية متخصصة، وفق نموذج تعليمي يستند إلى المناهج والمعايير اليابانية، في مجالات التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات.

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة الوزير إلى مدينة كيوتو اليابانية، حيث استهل جولته بزيارة جامعة كيوتو للتمريض، وشهدت الزيارة توقيع الاتفاقية مع هيديتاكا ماتسوؤ، رئيس مجموعة إيكويكان للتعليم، بهدف تطوير المدارس المستهدفة وتجهيزها وفق أحدث النظم المتبعة في التعليم والتدريب الفني باليابان.

وتُعد الاتفاقية الأولى من نوعها بين مصر واليابان في مجال التعليم الفني، وتستهدف إنشاء منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات المصرية والممارسات اليابانية المتقدمة، مع مراعاة احتياجات وأولويات منظومة التعليم المصرية. وتشمل الخطة تطوير المناهج، وتجهيز المدارس ومعامل المهارات والتدريب بأحدث الإمكانات، بما يتيح للطلاب الحصول على تعليم يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.

وبموجب الاتفاقية، تختلف مدة الدراسة في المدارس الجديدة بحسب التخصص؛ إذ تستمر الدراسة ثلاث سنوات في تخصصي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية لكبار السن، بينما تمتد إلى خمس سنوات في تخصص التمريض. ومن المقرر إعداد وتطوير المناهج بالتعاون بين خبراء مصريين ويابانيين، بما يتوافق مع أحدث المعايير اليابانية في مجالات التعليم والتدريب ذات الصلة.

ولا تقتصر الشراكة على تطوير المناهج والتجهيزات، إذ تتضمن أيضًا الاستعانة بأساتذة وخبراء يابانيين للإشراف على العملية التعليمية والتدريبية، والمشاركة في تدريب وتأهيل المعلمين والعاملين داخل المدارس، إلى جانب التعاون في تصميم وتطوير البرامج الدراسية وفق المعايير اليابانية.

ويستهدف النموذج الجديد إعداد خريجين يمتلكون قدرات علمية ومهارات عملية ومهنية تتناسب مع متطلبات سوق العمل، مع التركيز على التدريب التطبيقي باعتباره عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية، بما يعزز جاهزية الطلاب للانخراط في مجالات عملهم عقب التخرج.

وشهد مراسم توقيع الاتفاقية عدد من المسؤولين والشخصيات المصرية واليابانية، من بينهم تيتسورو فوكوياما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الياباني، وشوهي نييمي، عضو البرلمان الياباني، إلى جانب أحمد رأفت، السكرتير الثاني بالسفارة المصرية في اليابان.

كما شارك في مراسم التوقيع دايساكو كادوكاوا، الرئيس الأسبق لمدينة كيوتو، وكوميكو تويودا، رئيسة جمعية التمريض في منطقة غرب اليابان، فضلًا عن عدد من القيادات والشخصيات المتخصصة في مجالات التعليم والتدريب والتمريض.

وأكد محمد عبد اللطيف أن الاتفاقية تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى أنها لا تستهدف مجرد نقل المناهج أو الخبرات اليابانية، وإنما إقامة منظومة تعليمية متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين والعاملين، وتحسين بيئة التدريب، وتحديث التجهيزات والاستفادة من الخبرات اليابانية المتخصصة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو إعادة تطوير مسارات التعليم الفني وربطها بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن توفير تخصصات جديدة أمام الطلاب في مجالات تشهد طلبًا متزايدًا، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية.

كما تمثل الشراكة امتدادًا للعلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم، وتفتح المجال أمام بناء نموذج قابل للتوسع مستقبلًا داخل منظومة التعليم الفني المصرية، بما يسهم في توطين الخبرات والممارسات اليابانية، ورفع مستوى جودة التعليم والتدريب، وإعداد كوادر مصرية قادرة على المنافسة وفق معايير مهنية ودولية متقدمة.