خبير: اضطرابات الاقتصاد العالمي تعيد أهمية الإنتاج المحلي.. والركود قد يطال السلع غير الأساسية


الجريدة العقارية السبت 08 اغسطس 2026 | 04:57 مساءً
أسعار السلع
أسعار السلع
محمد فهمي

قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن توازن أسعار السلع عالميًا لا يمكن قراءته بشكل إجمالي، مشيرًا إلى ضرورة النظر إلى تطورات أسعار كل سلعة على حدة، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والنقل والمعوقات التي تؤثر على حركة التجارة العالمية.

وأوضح جاب الله في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن انخفاض أسعار بعض السلع وارتفاع أسعار أخرى لا يعني بالضرورة استقرار الأسواق، لافتًا إلى أن مختلف السلع أصبحت تتحمل أعباء إضافية تتجاوز سعرها في بلد المنشأ.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة من الاضطراب وعدم اليقين، وهو ما يجعل قراءة المستقبل وتوقع اتجاهات الأسواق أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفرض البحث عن حلول محلية أكثر رشادة واقتصادية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن بعض الأنشطة التي كان يُنظر إليها سابقًا باعتبارها غير اقتصادية، سواء في الزراعة أو الصناعة المحلية، أصبحت محل إعادة تقييم في ظل الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتزايد التحديات المرتبطة بالاستيراد.

وأكد جاب الله أن الركود، في حال حدوثه، لن يطال بالضرورة السلع الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين، وإنما قد يؤثر بصورة أكبر على قطاعات الخدمات والسلع غير الأساسية، مثل الهواتف المحمولة والسيارات وسلع الرفاهية.

وأوضح أن القوة الشرائية للمواطنين على مستوى العالم ستتجه في ظل الظروف الحالية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية، بما قد ينعكس على الطلب على السلع والخدمات غير الضرورية.

الرسوم الجمركية والاقتصاد الأمريكي

وفيما يتعلق بفرض الرسوم على المنتجات الأمريكية وتأثير حالة عدم الاستقرار العالمي على السلع الاستراتيجية، قال جاب الله إن الولايات المتحدة، منذ عهد الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى الخروج عن قواعد الاقتصاد العالمي، من خلال التوجه نحو زيادة الصادرات وتقليل الواردات، أو فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وأشار إلى أن المواطن الأمريكي نفسه تأثر بالتطورات الاقتصادية الحالية، موضحًا أنه يواجه ارتفاعًا في أسعار البنزين والغذاء، إلى جانب ما وصفه بعدم تحقق بعض الوعود الانتخابية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الاضطرابات الاقتصادية عندما تمتد إلى مناطق مختلفة من العالم، وفي ظل سنوات من العولمة والتشابك الاقتصادي، تجعل من الصعب على أي دولة أن تكون بمنأى عن تأثيراتها.