الزراعة لـ"العقارية": نستهدف الوصول لـ55% من الاكتفاء الذاتي للقمح في الموسم الجديد


علي عبد المحسن: إنتاج تقاوي القمح بنسبة 100% للموسم الجديد.. و550 جنيها للشيكارة الواحدة

الجريدة العقارية الخميس 07 سبتمبر 2023 | 08:47 مساءً
القمح
القمح
هشام العطيفي

التقاوي الجديدة متاحة لجميع المزارعين.. وتسهم في زيادة إنتاجية الفدان 15%

تطبيق نظام الدورة الزراعية على جميع المحافظات.. ومزايا جديدة للفلاحين

تبدأ وزارة الزراعة في تطبيق الدورة الزراعية على محصول القمح، اعتبارا من الموسم القادم، وذلك بعد تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية التي تضمن للمزارعين تسويق المحصول بأسعار مجزية تشجعهم على التوسع في زراعة المحاصيل الهامة، والتي تستهدفها الدولة كأحد أهم محاور الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وكشفت الوزارة عن استعدادها للموسم الجديد، من خلال توفير التقاوي اللازمة لزراعة 100% من المساحات المخطط زراعتها، حيث قال الدكتور علي عبدالمحسن مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة، إن الوزارة نجحت بالفعل في إنتاج 100% من تقاوي زراعة محصول القمح للموسم الجديد 2023-2024، مؤكدا أنه سيتم توزيعها على المزارعين خلال الفترة المقبلة؛ استعداداً لبدء الموسم في شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين.

إنتاج 100% من تقاوي القمح

وأوضح الدكتور علي عبد المحسن في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية" أن الوزارة كانت تنتج في عام 2014 نحو 35% من تقاوي القمح المعتمدة، والنسبة وصلت إلى 70% في الموسم الماضي 2022-2023، إلا أن الوزارة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من التقاوي قبل بداية الموسم الجديد للزراعة، حيث بلغت النسبة 100% من احتياجات المزارعين.

وأضاف عبد المحسن أن التقاوي الُمنتجة مطابقة للمعايير العالمية، وتزيد من إنتاجية محصول القمح بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15%، كما أنها مقاومة للأمراض والآفات وتتحمل التغيرات المناخية المتقلبة.

550 جنيها لشيكارة تقاوي القمح

وعن أسعار التقاوي الجديدة، أشار مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة إلى أن الوزارة قررت تخفيض سعر تقاوي القمح من 650 جنيها للشيكارة الـ30 كيلوجرام إلى 550 جنيه فقط للشيكارة الواحدة.

وبالنسبة للكمية التي تحتاجها زراعة الفدان الواحد، أوضح الدكتور علي عبد المحسن أن الفدان بحاجة لشيكارة ونصف أو شيكارتين بحد أقصى، وذلك يتوقف على أسلوب الزراعة بدرجة أساسية؛ حيث أن هناك أسلوب زراعة بالتسطير مُوفر في التقاوي، وأخر بالري بالغمر والذي يحتاج لكميات أكبر من تقاوي القمح.

وفيما يخص أماكن إتاحة تقاوي القمح الجديدة، لفت إلى أنه سيتم توفيرها بالجمعيات الزراعية في القرى، بحيث تكون قريبة للمزارع ويستطيع الحصول عليها بسهولة ويسر، مشددا على أنه سيتم إتاحتها لجميع المزارعين بغض النظر عن امتلاكهم حيازة زراعية من عدمه.

3 أردب زيادة في إنتاجية الفدان

شدد عبد المحسن في حديثه لـ "العقارية" على أن هذه التقاوي ستسهم بشكل واضح في زيادة حصة مصر الإنتاجية من محصول القمح، حيث أن الفدان من المتوقع أن يتضاعف إنتاجه ليصل إلى 21 أردب، بعدما كان متوسط إنتاجيته نحو 18 أردب، ما سيعود بالمكسب على المزارع من خلال زيادة دخله وكذلك الدولة، وسيساهم في تقليل الفجوة الموجودة بين الإنتاج والاستهلاك.

أسعار الموسم الجديد لمحصول القمح

وقبيل انطلاق زراعة محصول القمح، كشف الدكتور علي عبد المحسن عن أن أسعار القمح في الموسم الجديد، ستكون بحد أدنى نفس أسعار الموسم الماضي، وقابلة للزيادة بحدود 200 إلى 300 جنيه في الأردب الواحد، علما بأنها سُعرت في الموسم الماضي بـ 1500 جنيها للأردب.

وأوضح أن الأسعار سيتم تحديدها وفقا للأسعار العالمية، وحال وجود فارق فسيتم تحريك الأسعار بما يحقق العدالة للمزارع، إلا أنه في جميع الأحوال لن تقل الأسعار عن تلك التي حددتها الوزارة في الموسم الماضي.

55% من الاكتفاء الذاتي للقمح

وكشف الدكتور علي عبدالمحسن مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة، عن أن الوزارة تستهدف هذا العام زيادة المساحة المنزرعة سواء في الأراضي المستصلحة أو القديمة على ضفاف النيل، مشيرا إلى أن الدولة تسعى للوصول إلى نسبة 55% من الاكتفاء الذاتي لمحصول القمح في الموسم الجديد، بعدما سجلت العام الماضي نسبة 52.5%، على أن تصل النسبة المستهدفة لـ 70% بحلول عام 2030، خاصة وأن هناك زيادة سكانية تقدر بـ 2.5 مليون نسمة سنوياً.

تطبيق الدورة الزراعية على جميع المحافظات

وفيما يخص نظام الدورة الزراعية المقرر تطبيقه في الموسم الجديد لمحصول القمح، أكد أنه سيتم تطبيقه على جميع محافظات الجمهورية، وسيتيح إمكانية استخدام الآلات الزراعية الحديثة بحيث يتم زراعة المحصول في مساحة واحدة باتفاق بين المزارعين.

فضلا عن ذلك، شدد الدكتور على عبد المحسن على أن النظام ليس إجباريا، وسيتم بالتوافق بين المزارعين، مع إتاحة الوزارة عدد من المزايا لمن يطبق النظام على غرار توفير الأسمدة بكميات أكبر ومستلزمات الإنتاج، وعمليات تجهيز الأرض للزراعة بأقل التكاليف الممكنة.

وفي ظل استمرار الدولة المصرية بعمليات استصلاح الأراضي بشكل واضح السنوات الأخيرة، نوه مسؤول الزراعة إلى أن العام الماضي جرى زراعة مساحات كبيرة من المحاصيل الاستراتيجية في مشروعات شرق العوينات وتوشكى الخير ومستقبل مصر، مشيرا إلى أنها ساهمت بشكل كبير في زيادة الإنتاج المحلي وتخفيض الاعتماد على الاستيراد، حيث أن الوزارة تتبع نهج التوسع الأفقي والرأسي في الزراعة، مع العمل على زيادة إنتاجية المحاصيل في الوقت نفسه.